Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 493 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 493

الجزء الخامس ٤٩٤ سورة طه وَأَضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوَءٍ ءَايَةً أُخْرَى ) شرح الكلمات : يدك : اليد: الكف؛ الجماعة (الأقرب). وورد أيضا: "اليد تدلّ على الولد والأخ والمال والزوجة والشريك والصديق" (تعطير الأنام للنابلسي). جناحك: الجناح: العضد؛ الإبط؛ الجانب؛ نفس الشيء؛ الكنف ومنه "أنا في جناح فلان" أي في ذُراه وظلّه (الأقرب). التفسير: وكما ذكرنا آنفا، إن اليد تعني الأخ أيضًا. وإذا توسعنا في هذا المعنى فيمكن أن تعني القوم أيضًا، لأن أفراد القوم يصبحون أعوانًا وأنصارا مثل اليد. إذا فكأن الله تعالى قد نبه موسى بقوله واضمُمْ يدَك إلى جناحك إلى أن يقرب إلى نفسه كل من يصلح من قومه لمساعدته ويسعى للتقرب إليه، فيصبحون شخصيات نورانية، وتظهر على أيديهم كمالات روحانية عظيمة. يتضح لنا من القرآن الكريم أن موسى لما ضم يده إلى صدره بأمر الله تعالى صارت يده بيضاء نورانية تمامًا، وأن هذا البياض لم يكن نتيجة مرض أبدا. الحق أنه كان مشهدًا من الكشوف الروحانية له تأويل عظيم ولكن الكتاب المقدس يقول بهذا الصدد: "فأدخل يده في عُبّه، ثم أخرجها، وإذا يده برصاء مثل الثلج (الخروج ٤ : ٦). مع 11* أن صيرورة يده بيضاء بسبب مرض الجذام عذاب، في حين أن المناسبة هي ، ظهور التجلي الإلهي وظهور آية من الله تعالى ولا مجال فيها أبدا لنزول العذاب على موسى. فبيان الكتاب المقدس هذا باطل بالبداهة فكيف يمكن لموسى ال أن يزداد إيمانًا إذا كان قد رأى نفسه قد أصيب بالجذام؟ كلا، بل لا بد أن يصيبه * قد ورد هنا في الطبعة الأردية ما تعريبه : "فإذا هي بيضاء مثل الثلج الجذام" (المترجم).