Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 417 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 417

٤١٧ الجزء الخامس سورة مريم وهذا ما يبين الله تعالى هنا ويخبر أنه عند ظهور النتيجة سيقر هؤلاء القوم بأنهم كانوا مستحقين للهلاك، وأن المؤمنين هم الذين كانوا مؤهلين للترقي والازدهار، كما ينكشف عليهم أي الحزبين كان أضعف جندا، أجند الله أم جندهم؟ في هذه الآية إشارة إلى أن هؤلاء الشعوب المسيحية سيصابون بالزهو والغرور بحضاراتهم الراقية وجنودهم الجرارة في ذلك الوقت، وأما المؤمنون فلن تكون مؤهلاتهم بادية للناس، لذا فستعيّر الشعوب المسيحية أهل الشرق بسبب مستوى حياتهم المتدني، ويقولون للمؤمنين نحن أكثر منكم جندًا وأشد منكم قوة. ولكن الله تعالى سينزع منهم ثرواتهم في آخر المطاف لأنه قد قرر إنهاض المؤمنين ومحو الكافرين. فالمؤمنون سيزدادون رفعة وصعودًا، وأما الكافرون فيزدادون سقوطًا يوما بعد يوم، حتى تقر الدنيا بأن هؤلاء ماضون قدمًا إلى الرقي والازدهار، وأما أولئك القوم فهم إلى زوال وانحطاط. وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَقِيتُ الصَّلِحَتُ خَيْرُ عِندَ وو رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مِّرَدًّا ) التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أنه كلما تغيرت الظروف ازداد المؤمن إيمانًا إيمانه. بمعنى أن أي تغير لا يبطئ قدم المؤمن ولا ينقص من إيمانه شيئا، بل يزيده قوة على قوته. خذوا جماعتنا مثلا، فإن كل محنة واختبار قد مرت به قد زادها تقـــــدما وازدهارا. فكم كانت شديدة الصدمة التي أصيبت بها جماعتنا عند خروجنا مـــــن قاديان. ذلك لأن الأحمديين كانوا مصابين بنوع من الشرك بشأن قاديان، حيث ظنوا أنهم لن يخرجوا منها أبدًا. وعندما قُضي على شركهم هذا أصيبوا بهزة عنيفة حتى تضعضع كثير من ضعاف الإيمان منهم. فكان بعضهم يقولون بأفواههم بأن الأحمدية حق، ولكنهم كانوا مرتابين في قلوبهم وقالوا إذا كانت الأحمدية حقا لما من قاديان. ولكن انظر إلى الازدهار الكبير الذي حققته جماعتنــا بعـد هناك. عندما كنا في قاديان كان يفد إليها من خارج الهند الواحــــــد أو أُخرجنا الخروج من