Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 411
الجزء الخامس ٤١١ سورة مريم فالله تعالى يقول وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقامًا وأحسن نديا. . . أي عند تلاوة هذه الآيات البينات يسخر الكافرون من المؤمنين وكأنهم يقولون لهم: "عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة". . أي ليس عندكم إلا الوعد بعشرة، وأما نحن فعندنا الواحد نقدا. تقولون لنا اتّبعونا تنالوا الجنة والصلات الجزيلة، وتحظوا برضوان الله تعالى وزلفاه؛ ونحن نقول لكم في الجواب: دَعُونا من الأدلة الأخرى، وقارنوا بين حالتكم وحالنا. فأحذيتكم ،مرقعة وأسمالكم بالية، وطعامكم شحيح، وبيوتكم خاوية؛ في حين أن كل واحد منا يملك عشرات العبيد ،والخدم وبيوتا مليئة بطائل الأموال وغالي الأثاث. ونحن أكثر عزا وسيادة ومنصبا وعددًا. فما قيمة ما تعدوننا به عن الغد إزاء ذلك؟ هلا رأيتم أي الفريقين منا هو أحسن دارًا وأكثر أثانًا؟ هل يحضر النبلاء مجالسكم أم مجالسنا؟ هل يأتيكم الناس طلبًا للعون أم إيانا؟ فإذا كنا نحن أكثر منكم مالاً وثراء وسلطة وعددًا، وإذا كنا نحن أكثر نفوذا بين النبلاء والشرفاء، وإذا كنا نحن أصحاب المناصب الحساسة، وإذا كنا نحن الذين نملك العدة والعتاد ؛ فأي الفريقين منا يعتبر الأفضل؟ والحق أن هذا الدليل ليكفي لإفحام الخصم وتبكيته، إذا لم يتم الرد عليه. وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَثًا وَرِيَا (3) شرح الكلمات Vo أثاثا : الأثاث متاع البيت؛ وقيل: هو ما يُتخذ للاستعمال والمتاع؛ وقيل: المال كله (الأقرب). رنيا: الرني: المنظر (الأقرب). التفسير: يرد الله تعالى هنا على حجتهم ويقول إن حجتهم مقبولة من دون شك إذا كانت الثروة التي بحوزتهم تشكل ضمانًا بأن حالهم غير قابل للزوال. نحن