Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 374
الجزء الخامس ٣٧٤ سورة مريم أي ما أروع ما قال الشاعر سعدي في بيت شعر لـه في كتاب لــــــه اسم "زليخا": "ألا يا أيها الساقي أدر كأسًا و ناولها". مع أن الكتاب "زليخا" ليس من تأليف الشاعر الفارسي سعدي، إنما هو من مصنفات الملا جامي. كما أن الأمر المذكور هنا لا هو من قول سعدي ولا الملا جامي، بل هو قول حافظ شيرازي (انظر ديوان حافظ المترجم ص (۲) وهذا ما حصل في هذه الرواية اليهودية أيضا حيث قيل هنا أن حنوك كان تابعا لشرع نوح، في حين كان نوح حفيدا لحنوك. أما ما ورد عن حنوك في المصادر المسيحية فقد سبق أن سجلت فقرة من رسالة العبرانيين. وقد ذكر حنوك في مصدرين آخرين مسيحيين أيضا يُعَدّان السماوية عند المسيحيين. يقال أنهما قد ألفا قبل المسيح ال، ولكن لا أثر لهما إلا من الصحف عند المسيحيين. وأحد هذين المصدرين هو "صحيفة حنوك" عند الكنيسة الحبشية، أما المصدر الثاني فهو الآخر يُعد "صحيفة حنوك" عند كنيسة Slavonic الروسية. والصحيفة الحبشية ليست سوى مجموعة روايات ناقصة، أما الصحيفة الروسية فهي كتاب مفصل. ويتضح من هاتين الصحيفتين أن حنوك كان يسير في الأرض وفي ملائكة الله. ثم عاد إلى أقاربه وأخبرهم بما رآه في السماء، ثم رفع إلى السماء مع. السماء وهو حي ليستقر هناك. لقد قام حنوك في رحلته إلى السماء بما يلي: ١- اطلع على أسرار السماوات والأرض. ۲- وكشف عليه النواميس الطبيعية كلها. رأى أبناء الله - أي ملائكة الله - الذين كانوا قد عوقبوا على ارتكابهم الفاحشة مع بنات البشر. ٤- وشفع لهؤلاء الملائكة الذين كانوا يعاقبون (الموسوعة اليهودية مجلد ه: Enoch). إن المصادر اليهودية والمسيحية كلتيهما تتحدثان عن كتاب حنوك على العموم، ولكن بدون تحديد كتاب معين. وقد بدأ العلماء المسيحيون في القرن الثالث الميلادي يفتون أن هذا الكتاب مختلق مزور، ثم بعد القرن التاسع من الميلاد لم يعد له من أثر في التراث المسيحي. غير أن أحد السيّاح باسم بروس (Bruce) عثر على نسختين من هذا الكتاب في أرض الحبشة في ۱۷۷۳ م ، وقد نُشرت له في القرن التاسع عشر طبعات عديدة. ويبدو من تاريخ هاتين النسختين أن الكتاب كان