Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 371 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 371

الجزء الخامس ۳۷۱ سورة مريم يقول حزقيال هنا إن الله تعالى يقول لي إن اليهود قد فسدوا الآن لدرجة أنه لو كان بينهم نوح ودانيآلُ وأيوب أيضًا لم ينج الله اليهود من عذابه بسبب هؤلاء. وإنما نجا هؤلاء الأنبياء بأنفسهم فقط. ومن وقد علّق أحد علماء الكتاب المقدس واسمه Helevy، بعده عالم آخر اسمه Cheyne على هذه الكلمات وأثبتا أن ورود اسم دانيآل هنا تصحيف، إذ الصحيح هو حنوك أي إدريس (الموسوعة التوراتية: Enoch). ذلك لأن حزقيال كان قبل المسيح قرابة ستة قرون أو ستة قرون إلا ربع، وهذا هو زمن دانيال أيضًا. ولكن السياق يوضح أن الحديث هنا إنما هو عن الأنبياء القدامى، لذا يبدو أن دانیال ذكـــــر هنا خطأ، إذ المراد إنما هو حنوك في الحقيقة. اسم لا حاجة بنا للخوض فيما إذا كان رأي هؤلاء العلماء صائبا أم لا، إلا أن ذلك يدل على أن علماء اليهود والنصارى أنفسهم يعترفون بتسرب الأخطاء في العهــد القديم عند كتابته. وهذا مثال واحد من الأمثلة الكثيرة. كما ورد في موضع آخر في التوراة: "ها أنت أحكم من دانيآل" (حزقيال ۲۸: ۳). وهنا أيضا يرى هؤلاء العلماء أن هذا الأمر خطأ، إذ الصحيح حنوك بدلاً مـــــن دانيال. فإذا كان هؤلاء العلماء مصيبين في استدلالهم، ويبدو أنهم كذلك، توصلنا إلى نتيجتين: أولاهما أن حنوك كان مضرب الأمثال في الحكمة والورع عنــد أنبيـاء العهد القديم. وثانيتهما هي ما قد ذكرناه آنفًا أعني تسرب الأخطاء إلى التوراة عمدًا أو سهوا بيد الكتاب. ذكر حنوك في الروايات اليهودية والمسيحية لقد ورد في كتاب يهودي شهير Targum - وهو مجموعة أحاديث اليهود، كما عندنا "مشكاة المصابيح" – أن حنوك كان عبدًا بارا لله تعالى، وأنه تعالى رفعه إلى السماء بعد أن منحه لقب "متاترن" (Metatron) أي العالم الكبير، و"سفرا ربه" Safra Rabba). . أي عالم المعارف الدينية (الموسوعة اليهودية مجلد ه: Enoch). فالســـفر