Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 368 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 368

الجزء الخامس ٣٦٨ سورة مريم لقد ذُكر اسم حنوك أي إدريس في التوراة في أماكن عديدة حيث جاء في سفر التكوين أن قايين - وهو الذي يسمى في العربية قابيل، وقام بقتل أخيه هابيل – كان له ابن اسمه حنوك. ووُلد لحنوك عيراد، وعيرادُ ولَد مَحُويائيل، ومحويائيلُ ولَد متوشائيل، ومتوشائيلُ ولَد لامَكَ، وولد لامك يابالَ ويُوبالَ من زوجة، وتوبال قايين من زوجة أخرى (انظر سفر التكوين ٤: ١٧-٢١). ثم جاء ذكر حنوك في موضع آخر حيث ورد أن الله تعالى رزق آدم مكان هابيل ابنا آخر اسمه شيث فولد شيت أنوش، وولد أنوش قينان، وولد قينان مَهْلَلْئِيلَ، وولد مَهْلَلْيلُ يارَدَ ، وولد يارَدُ أخنوخ وولد حنوك متوشالح، وولد متو شالَحُ لامك، وولد لامك نوحا (التكوين ٥: ٣ - ٢٩). لقد تبين من هذه الفقرات أن اسم حنوك (أو أخنوخ كان قد لقي القبـول والرواج منذ بداية الإنسانية، حيث وجد شخصان بهذا الاسم في بضعة أجيال من ذرية آدم الله؛ أحدهما حنوك بن قابيل، والثاني حفيد شيث في جيله الخامس، والذي يسمى إدريس أيضًا، وكان هذا جدا لنوح اللي. وبحسب الروايات الإسلامية عن نسب آدم كان النبي الأول هو آدم الأب، والنبي الثاني هو شيث بن آدم، والنبي الثالث هو حنوك الذي كان حفيــــدا لآدم في جيله الخامس، والنبي الرابع هو نوح حفيد حنوك. أحوال حنوك لقد ورد في التوراة أن أخنوخ عاش ثلاثمائة وخمسا وستين سنة. وبعد ولادة ابنه الأول متوشالح أي في سن الخامس والستين صار أخنوخ مقربـــا لدى الله تعالى، وظل في هذا المقام ثلاث مئة عام ونص العبارة هـ : "وسارَ أخنوخ مع بعد ما ولد متوشالح ثلاث مئة سنة. . . وسار أخنوخ مع الله و لم يوجد لأن الله أخذه" (التكوين ٥: ٢٢-٢٤). والمفهوم الجلي لهذه العبارة أن حنوك، أو إدريس، عاش في معية الله، وظل متمتعا بمعية الله وقربه حتى الموت. ولكن الويل للذين يشددون على التمسك بحرفية الكلام، حيث يرى بعض المعجبين بالخرافات يهودًا ومسلمين، أن جملة "ولم يوجد الله