Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 354 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 354

الجزء الخامس ٣٥٤ سورة مريم إبراهيم عليهما السلام ولم يؤمن بإبراهيم إلا إسماعيل وإسحاق ولوط وبعض من خدمه؛ فإذا كان إسماعيل الذي جاء بعد إبراهيم مباشرة قد أوتي كتابا منفصلا فمن الذي عمل بشرعه؟ فثبت أن ما يذكره القرآن الكريم هنا عن إسماعيل أيضا يفند المعنى الذي يذكره غير الأحمديين حول النبي والرسول. الواقع أن الرسول والنبي شيء واحد، لأن الرسول يعني المرسل (MASSENGER)، والنبي يعني من يأتي بالأنباء بكثرة. ومن الواضح أن الذي يبعثه الله رسولاً رسولاً لا بد أن يعطيه رسالة ما، والشخص الذي يخبر الناس بأخبار الغيب لا بد أن يكون مرسلاً من تعالى أيضًا. فالمأمور من عند الله تعالى يسمى رسولاً من حيث كونه مرسلاً من عنده ا الله ويسمى نبيا من حيث إخباره الناس بالغيب. فالذي يكون رسولاً لا بد أن يكون نبيًّا أيضًا لأن الله تعالى لا يبعث أحدًا بغير رسالة ما، أما الذي يكون نبيًّا فلا بد أن يكون رسولاً أيضًا، لأنه إذا لم يكن من عند الله تعالى فهو مفتر بلا شك، والمأمورون من عند الله تعالى لا مرسلاً يكونون مفترين. عند الله وَنَادَيْنَهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَهُ يَجِيَّا ) شرح الكلمات: جانب الجانب الناحية والطرف (الأقرب). الطور : الجبلُ ؛ جبل قرب أيلةَ إلى سيناء أو سينين (الأقرب). الأيمن : اليمين؛ ذو اليمن (الأقرب). ولفظ الأيمن يفيد هنا صفةً للجانب أو للطور. فإذا كان بمعنى اليمين وصفة للجانب فالمعنى أننا نادينا موسى من الناحية اليمنى لجبل الطور. أما إذا كان صفة للطور فالمعنى أننا نادينا موسى من الطور الذي كان على يمينه. ولكن هذا المعنى لا يدل على حكمة ما ، فالأولى أن نفسر الأيمن بمعنى المبارك ذي اليمن، فيكون مفهوم