Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 302
الجزء الخامس يسمي ۳۰۲ سورة مريم أما أن الله تعالى أحدًا من العباد ابنا له تعبيرًا عن حبه لـه وعطفه عليه فلا خصوصية للمسيح ال في ذلك، إذ يخبرنا الإنجيل أن البشر كلهم، بما فيهم الفاجر والبار، أبناء الله تعالى (لوقا ٦ ٣٥). أما الآن فلنفحص الكتاب المقدس لنرى هل يوجد فيه ما يدعم ما أعلنه القرآن الكريم في قول الله تعالى ما كان الله أن يتخذ من ولد. ولا يغيبن عن البال أن القرآن الكريم يستعمل لفظ "الله" للذي هو متصف بالصفات الحسنة والمحامد كلها، والذي هو خالق الكون كله ومالكه. وهو اسم علم له. ولا يوجد اسم عَلم لذات البارئ تعالى في أي لغة من اللغات إلا العربية. لا شك أن التوراة قد استعملت لفظ "يهوه" استعمالاً يوهم وكأنه عَلَمٌ لذات البارئ ،تعالى، ولكنه ليس كذلك في الواقع. الحق أن هناك تشابها كبيرا بين العربية والعبرية وذلك لأن إبراهيم ال كان وطنه الأصلي العراق الذي هو جزء من الجزيرة العربية، ثم هاجر إبراهيم من العراق إلى كنعان وأقام هناك. ثم فيما بعد انتقل قومه من هناك إلى مصر. وأثناء إقامة إبراهيم في كنعان جاءت الحكمة الربانية بابنه إسماعيل إلى مكة؛ بينما مكث الابن الآخر إسحاق مع إبراهيم؛ ومن أجل ذلك كان بين اللغتين اللتين تكلما بهما شَبَة كبير جدًّا. والحق أنه كان بين العربية في البداية. ولفظ "يهوه الذي يقال عنه أنه عَلَمٌ لذات والعبرية فرق ضئيل جدا البارئ تعالى في التوراة إنما هو في الحقيقة لفظ اسمي، عربي " معدل. على كل حال، يوجد في التوراة لفظ "يهوه" حيث ورد: "أنا ومجدي لا أعطيه لآخر" (إشعياء ٤٢: ٨). هذا يهوه وهذه الجملة تحتوي على نفس المعنى الذي قد ذكره الله تعالى في قوله ما كان لله أن يتخذ من ولد، حيث جاء: "أنا هذا ، ومجدي لا أعطيه لآخر". . اسمي، يهوه. أي ليس بوسع أي كائن أن يشترك معي في عظمتي وجبروتي وقدرتي. * علما أن هذا اللفظ قد ورد في بعض النسخ العربية مترجمًا كالآتي: "أنا الرب"، بينما ورد في النسخة الأردية كالآتي: "يهوواه". (المترجم).