Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 297
الجزء الخامس ۲۹۷ سورة مريم فالواقع أن معرفة المسيح وتمييزه إنما تتم بذلك الاسم الذي قد اختاره الله لــه في القرآن الكريم أي "ابن "مريم". ذلك أننا كما قلت، لو نادينا عيسى فقط لوجدنا في كل محافظة عشرات الناس الذين اسمهم عيسى. ويوجد في جماعتنا أيضًا عدة أشخاص بهذا الاسم، وإن قل استعماله الآن حيث يحب الناس محمدا وأحمد أكثر من عيسى، فيفضلون تسمية أولادهم محمد وأحمد. أما المسلمون القدامى فيوجد بينهم مئات باسم عيسى. إذا فلو سُمي المسيح باسم عيسى فقط لم يدل هذا على شخصه بصورة قطعية. ولو سمي عیسی ابن ادم لظلت المشكلة كما. لأن كل من عيسى هو من أبناء آدم أيضًا، ولا خصوصية للمسيح في ذلك. اسمه هي، ولو سمى ابن الله لقال الناس إنه كذب وافتراء فدفعًا للبس والإشكال أطلق القرآن على المسيح اسم عيسى ابن مريم"، وهو اسم لا يمكن الاعتراض عليه بوجه من الوجوه. فالجميع راضون ،به ويعترفون أنه هو الاسم المناسب جدا لمعرفة شخص المسيح العلية. فثبت أن الاسم الذي اختاره الإنجيل والمسيحيون للمسيح اسم خاطئ، وأن الاسم الذي اختاره القرآن الكريم لــه هو الحق والصواب. مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَنَهُ ۚ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (2) شرح الكلمات : ما كان الله : يقال "ما كان له أن يفعل "كذا أي أنه لا يقدر على فعل كذا يعني لكون الفعل أسمى من طاقته أو لكونه لا يليق بمكانته. وكأنه أن ذلك الفعل يفوق طاقة ذلك الشخص أو أن ذلك الشخص أسمى من أن يقوم بذلك الفعل. التفسير وغني عن البيان أن أحد المفهومين المذكورين أعلاه لا ينطبق هنا. . أي أن قوله تعالى ما كان الله أَن يَتَّخِذَ مِنْ وَلَد سُبْحَانَهُ لا يعني أبدا أن ليس في الله القدرة على أن يكون له ولد. إذ يمكن أن يعزى مثل هذا القول إلى النساء،