Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 294
الجزء الخامس ٢٩٤ سورة مريم وهكذا تحقق ما أخبر المسيح وقال والسلام عليَّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيًّا، كما أنه قام بتصديق يحيى ا ، أيضا ، محققا ما قال الله تعالى عن يحيى وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يُبعث حيًّا ). وعليه فلا حاجة لتطبيق هذه الآية على يوم القيامة، إذ يمكن مشاهدة نزول سلام الله على يحيى وعيسى في هذه الدنيا نفسها لدى بعثتهما الثانية. ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ شرح الكلمات : يمترون: من الامتراء وهو الاختلاف حيث يطعن كل من الخصمين في قول صاحبه ويجادله ،وينازعه ويتردد في قبول موقفه. التفسير: إضافة إلى جانب ما يوجد بين النصارى واليهود من اختلاف حول المسيح الله، فإن المسيحيين أنفسهم مختلفون فيما بينهم حوله، مما يشكل برهانا على أنهم ليسوا على الحق. فمنهم من يقول أن أم المسيح هي الأخرى كانت إلهةً، ومنهم من ينكر ذلك. ومنهم من يقول أن المسيح كان في الواقع جزءاً من الإله، ومنهم من يقول أن الله تعالى خلق روحًا خصها بفضله ورحمته. ثم إلى جانب الاختلاف الموجود بين اليهود والمسيحيين حول حادث الصليب، فإن المسيحيين أنفسهم يختلفون حوله. ولربما لا يوجد في العالم شخصية أخرى قد اختلف الناس حولها هذا الاختلاف الشديد، حيث تجد المسلمين أيضًا مختلفين في أمره العلل اختلافا كبيرًا. فمثلا نقول نحن المسلمين الأحمديين إن المسيح قد لحق بالأموات، أما غالبية المسلمين الآخرين فيقولون أنه لم يمت، بل هو موجود في السماء حيا. ثم هناك اختلاف كبير حول حادث الصليب أيضًا. يقول عامة المسلمين أن المسيح لم يعلق على الصليب أصلاً، بينما نؤمن نحن المسلمين الأحمديين أنه قد علّق على الصليب فعلاً، ولكنه لم يمت عليه. ويقول اليهود أنه عُلّق على الصليب ومات