Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 275 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 275

الجزء الخامس ۲۷۵ سورة مريم فما أعظمه وأوضحه من برهان على صدق ما قاله القرآن الكريم على لسان المسيح الله وأوصاني بالصلاة)). ذلك لأن "أوصاه بكذا" يعني عهد إليه (الأقرب) أي أمره بالقيام به دائمًا. علما أن الأمر هو الطلب بفعل شيء فحسب، أما الوصية فمدلولها أكثر من ذلك حيث تعني الإلزام بالقيام بشيء على الدوام. فالمراد من قول المسيح الله وأوصاني بالصلاة أنه تعالى قد ألزم علي كواجب أن أدعوه وأبتهل إليه على الدوام. والعبارات التي أوردتها هنا من الإنجيل توضح أن المسيح اللي كان كثير الدعاء دائما. دائم طلبت * ثم يذكر الإنجيل دعاء المسيح اللي في مكان آخر حيث قال لرجل: "ولكني من أجلك لكي لا يفنى إيمانك" (لوقا ۲۲ (۳۲). كما ورد عن المسيح الا في الإنجيل وانفصل عنهم نحو رمية حجر، وجثا على ركبتيه وصلى" (لوقا :۲۲: ٤١). . أي ذهب المسيح اللي بعيدا عن القوم مئة وخمسين قدمًا تقريباً، ثم صلى جالسًا كما نجلس نحن المسلمين في القعدة الأخيرة في الصلاة. ثم ورد في المكان نفسه بعد بضع جمل: "وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرفه كقطرات نازلة على الأرض. ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نياما من الحزن، فقال لهم: لماذا أنتم نيام. قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة" (لوقا ٢٢: ٤٤-٤٦). . أي كان المسيح اللي يدعو في صلاته بإلحاح وابتهال شديدين حتى بدا كأن العرق الكثير النازل من جسده ليس عرقًا وإنما هو دم. انظروا هنا كم يحب المسيحيون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا، فإنهم ناموا بدلاً من أن يصلوا مع المسيح ال ، ومع ذلك يقولون أنهم ناموا لشدة الحزن عليه. العلية لا والزكاة هو الشيء الثاني المذكور هنا على لسان المسيح ال: وأوصاني بالصلاة والزكاة وليكن معلوماً عن الزكاة أن مهمة الأنبياء إنما هي أن يوزعوا * علما أن ما ورد في النسخة الأردية هو "دعوتُ من أجلك"، عوضا عن "طلبت من أجلك". (المترجم)