Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 258
الجزء الخامس ٢٥٨ سورة مريم الأم لابنها أو كحب الأب لابنه، جعل اليهود أيضًا يسمون الله أبا لهم. وقد استخدم المسيح ال أيضًا التعبير نفسه، فقال إن الله أبي. وثمة أمر آخر نستنتجه من هذه الفقرة. يقول المسيح ال هنا : " لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني لأني خرجتُ من قبل الله وأتيتُ. " وهذا يعني أن من مقتضى الحب أن يحب المرء كل من هو محبوب للحبيب بغض النظر عن المراتب. . أي على المرء أن لا يقول إن فلانا أقل مني شأنا فكيف أبدي نحوه الاحترام والتقدير. كلا، إنما عليه أن يقول: ما دام حبيبي يحب فلانًا فمن واجبي أن أحب حبيب حبيبي، وإن كان أقل شأنا. يحكى عن حضرة الشاه ولي الله – رحمه الله – أن الملك جاء لزيارته ذات مرة، فقام ترحيبا به ثم جلس ثم جاء وزيره لزيارة حضرة الشاه، فلم يقم له الشاه بل ظل جالسًا. ثم جاء حارس من حراس الملك، فقام حضرة الشاه لاستقباله، ثم جلس. فلما خرج هؤلاء الزوار من عنده قيل لــه: لما جاءك الملك قمت لاستقباله، وعندما جاءك الوزير لم تقم لـه، ولكن حين جاءك الحارس قمت لـه؟ فقال: لقد قمت للملك لأنني مأمور بطاعته، و لم أقم للوزير مني لأني غير مأمور بطاعته. وأما الحارس فقمت لـه لأنه حافظ للقرآن الكريم. فترى أن الحارس كان حافظا لكلام الله تعالى الذي هو حبيب حضرة الشاه، فقام لاستقباله رغم كونه أدنى درجة من الوزير من المنظور الدنيوي. وهذا ما يوضحه المسيح الهنا ويقول : لو كنتم ترون الله أبًا لكم لأحببتموني أيضا، ولم تعارضوني. له ونظرا إلى هذه الحقيقة نفسها قد قال سيدنا المسيح الموعود اللي في بيت شعر ه بالفارسية: "خاكم نثار كوچهء آل محمد است ( مجموعة اشتهارات مجلد ۱ ص ۹۷) أي ليتني كنت ترابًا في ديار آل محمد. فمن جهة كان حضرته العليا يعلن أنه أعظم درجة من سيدنا الإمام حسين ، حيث كان يقول للمعارضين اسألوا علماءكم هل المسيح الذي تنتظرونه من السماء يكون أعظم شأنا من الإمام الحسين الا الله أم لا؟ ومن جهة أخرى، كان يتمنى أن تصبح نفسه فدى للإمام