Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 255 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 255

الجزء الخامس ٢٥٥ سورة مريم كذلك ورد في الإنجيل أن الناس جاءوه بامرأة وقالوا لقد أمسكها القوم وهي تزني، وعقاب الزانية هو الرجم بحسب شرع موسى، وقد جئناك بها، فماذا ترى أنت؟ فقال لهم :المسيح من كان منكم بلا إثم فليتقدم وليرمها قبل الجميع. فلما سمعوا هربوا جميعًا. فقال المسيح للمرأة: أين هؤلاء الذين أدانوك. قالت: لقد هربوا. قال: اذهبي، فأنا أيضًا لا أدينك. وفيما يلي نص الإنجيل بهذا الصدد: "وقدم إليه الكتبة والفريسيون امرأةً أُمسكت في زنا. ولما أقاموها في الوسط قالوا له: يا معلم، هذه المرأة أُمسكت وهي تزني في ذات الفعل، وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه تُرجَم؛ فماذا تقول أنت؟ قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه وأما يسوع فانحنى إلى أسفل، وكان يكتب بإصبعه على الأرض. ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم: من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر. ثم انحنى أيضًا إلى أسفل وكان يكتب على الأرض. وأما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تُبكتهم خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ إلى الآخرين وبقي يسوع وحده والمرأةُ واقفة في الوسط. فلما انتصب يسوع ولم ينظر أحدا سوى المرأة قال لها يا امرأةُ، أين هم أولئك المشتكون عليك؟ أما دائك أحد؟ فقالت لا أَحَدَ يا سيّدُ. فقال لها يسوع: ولا أنا أدينك. اذهبي ولا تخطئي أيضًا. " (يوحنا ٨: ٣-١١) فترى أن الكتبة والفريسيين يقولون إن شريعة موسى تأمر برجم مثل هذه المرأة، ولكن المسيح يقول لهم: يجب أن يرجمها أولاً من ليس لـــه خطيئة. فلما فر الجميع من هناك قال المسيح لها أنا الآخر لا أدينك. وهذا أنه يعلن هنا أنه هو الآخر ليس مبراً من الإثم. فثبت أن المسيح اعترف بكونه غير مبرء من الإثم، وبتعبير آخر، بكونه عبدا من عباد الله تعالى. الأمر الثاني والأمر الثاني الذي عزاه القرآن الكريم هنا إلى المسيح اللي أنه قال لقومه إن الله تعالى قد أتاني الكتاب. ونقرأ في الإنجيل قول المسيح: "لستُ أفعل شيئا من نفسي، بل أتكلم بهذا كما علمني أبي" (يوحنا ۸: (۲۸).