Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 232 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 232

الجزء الخامس هذه العبارة تفيد ما يلي: ۲۳۲ الأول: أن المسيح اللة ولد في بيت لحم. الثاني: بعد الولادة أخذ يوسف مريم وابنها إلى مصر بأمر الله تعالى. الثالث: أنه مكث هناك حتى وفاة الملك هيرودس. الرابع: سورة مريم أن الله تعالى أمر يوسف لدى وفاة الملك بالعودة إلى الوطن. الخامس: أنه لما خاف العودة إلى مدينته ذهب بأمر الله تعالى وسكن بالناصرة في منطقة الجليل. السادس: وأن الله تعالى أمره بالذهاب إلى الناصرة تحقيقا لما وعد على لسان أنبيائه أن المسيح سيُدعى ناصريًّا. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: إذا كان يوسف من سكان الناصرة من قبل فلماذا أمره الله تعالى عندئذ بالذهاب إليها حتى يتحقق قول الأنبياء بأنه سيدعى ناصريا؟ هذا يدل صراحة أن يوسف لم يكن من سكان الناصرة، بل كان وطنه قرية أخرى، وأنه أقام بالناصرة بعد العودة من مصر. لقد ثبت من ذلك أن وطن المسيح لم يكن مدينة الناصرة، وأنه لم يؤت به إليها بعد الولادة فورا، وإنما بعد العودة من مصر. وحتى لو كان قد أُخذ إلى الناصرة فور الولادة فلا مجال أيضًا لكلامه مع أقاربه، لأنهم لم يكونوا في الناصرة، في حين أن القرآن الكريم يشير إلى كلامه مع أقاربه حيث قال الله تعالى فأتت به قومها. . أي أهلها وأقاربها. لقد تبين لنا من هاتين الفقرتين من الإنجيل أن لوقا يقول أن يوسف ومريم ذهبا بعد ولادة المسيح فوراً إلى الناصرة، ولكن متى يخبر أن الناصرة لم تكن وطنهما؟ ثم حتى لو كانت أمه قد أخذته إلى الناصرة، فلا مجال لكلامه هنالك أيضًا، لأن القرآن يذكر كلامه في مكان فيه قوم مريم وعشيرتها. أما إذا كان المسيح قد ذهب إلى مصر فور ولادته، ثم عاد إلى الناصرة التي لم تكن وطنًا له، فلم يعد هناك أي مجال لكلامه في الصغر أيضًا. ذلك أن المسيح، بحسب الإنجيل، مكث في الناصرة حتى أعلن يوحنا نبوته بل حتى ألقي القبض على يوحنا. فلا يمكن اعتبار كلامه هذا