Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 161 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 161

الجزء الخامس ١٦١ سورة مريم ذكره الإنجيل بهذا الصدد يؤكد صدق القرآن وبطلان الإنجيل، لأنه يتنافى مع معتقدات المسيحيين أنفسهم حيث لا يعتقدون بأن يوحنا كان أفضل من جميع الأنبياء والرسل. أما الآن فأخبركم عن أحوال يوحنا، أي يحى، كما وردت في الإنجيل. يقول الإنجيل إن زكريا الكاهن وامرأته أليصابات كانا عجوزين. وكانت أليصابات ،عاقرا ولم يكن لهما ولد. وكانا صالحين بارين. وذات يوم ذهب زكريا ليبخّر البخور في الهيكل. فظهر له ملاك وقال له: "لا تَخَفْ يا زكريا لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك أليصابات ستلد لك ابنا، وتسمّيه يوحنا. ويكون لك فرح وابتهاج، وكثيرون سيفرحون ،بولادته لأنه يكون عظيما أمام الرب، وخمراً ومسكرًا لا يشرب. ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس. ويردّ كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم. ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته" (لوقا ١: ٥-١٧). ثم ورد أن هذا الملاك هو جبريل، وأن زكريا شك في قول الملاك، فصار أبكم لا يتكلم إلى أن ولد يوحنا وتم ختانه. . أي ظل زكريا بدون كلام قرابة عشرة شهور. وهذا الأمر يخالف بيان القرآن الكريم، والبديهي أن ما يقول القرآن هو الأقرب إلى الصواب لكونه لائقًا بمكانة زكريا الذي كان نبيًّا ، أما ما يذكره الإنجيل فلا يليق بمكانة نبي. وثمة فروق أخرى بين بيان الإنجيل وبيان القرآن الكريم، وهي: الأول: يقول القرآن إن الحافز الذي دفع زكريا الله للدعاء هو ذلك الكلام البريء الذي تكلمت به. مريم ولكن الإنجيل ساكت بهذا الصدد، غير أن سكوته لا يرادف إنكاره لهذه الواقعة. إذ ذكر في سياق تلقي زكريا بشارة الابن أنه كان يدعو الله تعالى من أجل الابن، حيث ورد أن الملاك قال له إن "طلبتك قد سمعت (لوقا ۱ (۱۳). بيد أن الإنجيل لم يذكر الحافز على هذا الدعاء. أما القرآن فقد بدأ هذه القصة بذكر هذا الأمر نفسه وقال إن زكريا لما تكلم مع مريم الصبية امتلأ قلبه حماسًا للدعاء بسماع كلامها البريء، فدعا ربه من أجل الابن (آل