Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 157
١٥٧ الجزء الخامس سورة مريم وهذا خطأ. فقد ذكرت التوراة نفسها عدة أشخاص كانوا يُدعون يوحنا. فكان أحد أسياد اليهود يسمى يوحنا الملوك الثاني (٢٥ ٢٣. كما كان أحد أحفاد سليمان ال يدعى يوحنا (أخبار الأيام الأول ۳ (۱۵)، وكان واحد من الذين رجعوا من إيران مع عزرا النبي لتعمير أورشليم يدعى يوحنا (عزرا ٨: ١٢). فمن الخطأ القول أنه لم يوجد أحد بهذا الاسم قبل يحيى اللي مطلقا، لأنه خلاف الواقع. والمسيحيون الذين هم دائما بالمرصاد للطعن في الإسلام وجدوا في رأي المفسرين هذا فرصة سانحة للاعتراض على القرآن الكريم، فأخرجوا من التوراة أسماء هؤلاء، ثم راحوا يؤيدون اعتراضهم بقولهم أن محمدًا – والعياذ بالله – سمع من بعض القوم شيئا مما ورد في الإنجيل. فكان مما سمعه أن زكريا صار أبكم لا يتكلم قبل ولادة يحيى، فلما جاءه أقاربه في اليوم الثامن ليختنوا ابنه، واقترحوا أن يكون اسمه زكريا مثل أبيه، قالت أم الولد: لا، بل يسمى يوحنا. فقالوا لها: "ليس في عشيرتك أحدٌ تَسمَّى بهذا الاسم". فأشاروا إلى أبيه الأبكم وقالوا: ماذا يريد أن يسمى الابن، فطلب لوحا وكتب قائلا: اسمه يوحنا. وفي الحال انطلق لسان زكريا وتكلّم (انظر لوقا ١: ٥٧-٦٤). فانخدع محمد بقولهم: "ليس في عشيرتك أحدٌ تَسمَّى بهذا الاسم"، حيث لم يستوعبه محمد ( ) جيدًا، فظن أنه لم يوجد في الدنيا من قبل أحد باسم يوحنا مطلقا، مع أن ما قال الأقارب لزكريا إنما هو أنه لم يوجد في أقاربه أحد بهذا الاسم. فكتب محمد في القرآن أنه لم يوجد في الدنيا أحد بهذا الاسم قبل يوحنا. (تفسير القرآن لـ "ويري") ك الله إن القرآن الكريم لم يقل هذا أبدًا. إن كلمات القرآن واضحة تماما، وإنما المفسرون هم الذين أخطأوا في تفسيرهم. إن كل ما أعلنه القرآن الكريم إنما هـو لم نجعل له من قبل سميا. . أي لم نجعل سميا. . أي لم نجعل من قبل أحدًا سميا لــــه. فالسؤال الذي الله تعالى يفرض نفسه هنا هو: هل يسمونهم؟ افحصوا عادات المسيحيين أو الهندوس أو المسلمين؟ الجميع يعرف أن آباءهم هم الذين يسمونهم. ولكن الله تعالى يعلن هنا لم نجعل له من قبل سميا. . أي لم نُسمّ أحدًا يوحنا قبل ذلك. فلو ثبت بعد ذلك وجود آلاف الملايين أولاد الناس أم أن آباءهم هم الذين يسمي