Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 142
الجزء الخامس ١٤٢ سورة مريم إن جميع المسائل المتعلقة بالمسيحية إنما تدور حول هذه الصفات الإلهية الأربع. إن المسيحيين أخطئوا في فهم صفات الله العليم والكافي والهادي والصادق، فاختلقوا من عندهم عقائد فاسدة. فبما أن الله تعالى قد تحدث في هذه السورة عن المسيحية فاستهلها خاصة بذكر هذه الصفات الأربع التي تبطل عقائد المسيحيين الخاطئة. لقد ذكرت من قبل أنه قد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قد قال في مقطع "كهيعص" أنه يشير إلى صفات الله تعالى. وهناك رؤيا قديمة لي تدعم هذا الأمر. ذات مرة كنت قادما من السند، فرأيت خلال هذا السفر رؤيا بأن شخصا يقول لي: أنت أيضًا مذكور في "كهيعص". فحيث إن عملي هو في الواقع عمل سيدنا المسيح الموعود الل، وأن حضرته مثيل للمسيح الناصري عليهما السلام، فثبت أنني مذكور في هذا المقطع. ذلك أن هذا المقطع إذا كان يتحدث عن المسيحية، فلا بد أن يكون فيها ذكر المسيح الموعود اللي أيضًا. إن هذا المقطع يتحدث عن المسيحية من حيث كون المسيحيين قد أخطئوا في فهم صفات الله الكافي والهادي والعليم والصادق فاختلقوا لأنفسهم مذهبًا باطلا، وإنه يتحدث عنا، أعني عن المسيح الموعود وجماعته، من حيث إننا قد أبطلنا عقائد المسيحيين على ضوء الصفات المذكورة في هذا المقطع القرآني. وهذا يعني أن هذا المقطع يتحدث عن أتباع المسيح الناصري وكذلك عن أتباع المسيح الموعود المحمدي، ولكنه يخبر عن المسيحيين من حيث أنهم لم ينتبهوا إلى هذه الصفات الإلهية فضلوا عن سواء السبيل، ويتحدث عن جماعة المسيح الموعود اللي بمعنى أن هذه الصفات الإلهية نفسها ساعدتنا فقضينا بها على المسيحية. والحق أن كل الأعمال الروحانية إنما تدار بالصفات الإلهية، ولو أن أحدًا نال علما صحيحًا لتمكن بمساعدة الصفات الإلهية وحدها من دحض جميع الأديان الفاسدة وإبطالها.