Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 137 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 137

الجزء الخامس ۱۳۷ سورة مريم الرومانية تؤكد أنهم إذا أرادوا أن يرفقوا بمصلوب وينقذوه من الآلام قدموا لـه مزيج الخمر والمر (الموسوعة اليهودية: Crucifixion). نحن لا ندري ماذا يقول الطب عن هذا المشروب، ولكن كان الاعتقاد السائد عندهم أنه يخفف من آلام شاربه. إذن فإن هذا الحادث أيضًا يكشف أن الذين أمروا بحراسة المسيح كانوا من أتباعه في الخفاء، فحاولوا تخفيف آلامه قدر الإمكان. يوم الجمعة، وكان بني يوم هذا، وقد ذكرتُ من قبل أن المسيح. علّق على الصليب في الساعات الأخيرة من يوم السبت يبدأ بمغيب الشمس؛ علما أن الناس في هذه الأيام يعتبرون بداية اليوم الجديد من منتصف الليل، ولكن في الإسلام يبدأ اليوم الجديد بغروب الشمس، وهذا الطريق نفسه كان متبعا عند إسرائيل. فبما أن السبت كان سيبدأ بغروب الشمس، وحيث إن اليهود كانوا يعتقدون أن المصلوب لو ترك على صليبه في السبت نزل غضب الله (يوحنا) ۱۹: ۳۱)، فحذر بيلاطس اليهود أنه لو بدأ السبت والمسيحُ على صليبه لحل بهم العذاب. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، هبت بأمر الله تعالى عاصفة صارت بها الأرض مظلمة (انظر مرقس ريح ١٥: ٣٣)؛ فازداد اليهود خوفًا من أن يبدأ السبت والمسيح على الصليب، فالتمسوا من بيلاطس إنزاله (انظر يوحنا ١٩: ٣١). ولو أن المسيح القد أنزل من الصليب قبل مغيب الشمس بثلثي الساعة أو نصفها، فإن فترة بقائه على الصليب قلت بهذا المقدار. فإذا كان عُلق في الساعة الثالثة والنصف، وإذا كانت الشمس غابت في الساعة السابعة، فصارت مدة بقائه على الصليب ثلاث ساعات ونصف الساعة؛ ولكنهم أنزلوه قبل مغيب الشمس بحوالي ثلثي الساعة أو نصفها بسبب العاصفة والظلمة خوفا من أن يبدأ السبت؛ فلو طرحنا هذا الوقت لكانت المدة الحقيقية لبقائه على الصليب قرابة ساعتين ونصف الساعة أو ثلاث الساعات. بينما كان بعض الناس لا يموتون على ذلك الصليب رغم بقائهم معلقين عليه لسبعة أيام وما كانوا يموتون إلا من جراء شدة الجوع والعطش أو نتيجة سريان سم الجروح في الجسم.