Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 127 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 127

الجزء الخامس ۱۲۷ سورة مريم القرآن الكريم أيضًا. بيد أن اليهود الذين تم جلاؤهم إلى كشمير وأفغانستان ما استطاعوا العودة إلى وطنهم. كما أنهم نسوا كثيرًا من عاداتهم وتقاليدهم وحضارتهم متأثرين بالحضارة البوذية بحكم إقامتهم بين البوذيين أحقابًا، فلم يبق محال لعودتهم إلى أرض الوطن. وكان اليهود يظنون أن المسيح سيظهر فيأتي إليهم بهذه الخراف الإسرائيلية الضالة، وفق نبوءة إشعياء التي ذكرتُها آنفًا. بل إن المسيح الله نفسه قد ذكر هذا الأمر في مناسبات عديدة فذات مرة بعث جماعة من تلاميذه للتبشير، وأوصاهم قائلا: "إلى طريق أمم لا تمضوا، وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا، بل اذهبوا بالحري إلى خراف بيت إسرائيل "الضالة" (متى ١٠: ٥-٦). وقد نصحهم بالذهاب إلى خراف بني إسرائيل الضالة فحسب دون الأمم الأخرى تحقيقا لنبوءة إشعياء بأن بني إسرائيل المشتتين سيجتمعون على يد المسيح ثانية. كذلك ورد في الإنجيل أن امرأة جاءت المسيحَ ال ببنتها التي قد ركبها الجن. ويبدو أن عامة الناس في ذلك العصر كانوا يظنون أن الجن يركبون الناس ويصيبولهم بالمرض، وإذا طُرد الجني تماثل المريض للشفاء. فسمعت المرأة أن المسيح يطرد الجن، فجاءت المسيح مسرعة، وهو خارج إلى جهة، وصرخت إليه قائلة: يا سيد، يا مقدَّس الرب، ارحمني واطرد الجن من بنتي. ولكن المسيح لم يكترث لها لكونها من أمة أخرى. ولكنها استمرت في صياحها والتماسها للمسيح، فقال لـه تلاميذه: هذه امرأة تصرخ إليك من أميال أن تطرد الجن من ابنتها. فأجابهم بقوله: " لم أُرْسَلْ إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة" (انظر متى ١٥: ٢١-٢٤). فالمسيح اللي قد صرح هنا أن الغاية الحقيقية من بعثته أن يقوم بالدعوة بين القبائل الإسرائيلية العشر المشتتة، ويرجع بهم إلى دينهم. ويبدو أن أنبياء بني إسرائيل كانوا يعرفون، بناء على وحي الله تعالى، أن القبائل الضالة قد نسوا دينهم و لم يعودوا يعملون بشرع موسى، بحكم عيشهم بين الأمم الأخرى، وأن الله تعالى قد قرر أن يرجع بهم إلى دينهم ثانية. وإن كلمات "خراف