Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 118 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 118

الجزء الخامس ١١٨ سورة مريم أي أنه فيما كان الآخرون يدعون الله تعالى ويخففون من أحمال السفينة، كان أن يونس يغط في نوم عميق). فجاء إليه رئيس النُّوتية وقال له: ما لك نائما؟ قُمِ اصْرُخ إلى إلهك عسى يفتكر الإله فينا فلا نهلك وقال بعضهم لبعض: هلمّ نلقى قُرَعًا لنعرف بسبب من هذه البلية؟ فألقوا قرعًا، فوقعت القُرْعة على يونان. فقالوا له: أخبرنا بسبب من هذه المصيبة علينا ؟ ما هو عملك، ومن أين أتيت؟ ما أرضك، ومن أي شعب أنت؟ فقال لهم: أنا عبراني، وأنا خائف من الرب إله السماء الذي صنع البحر والبر. هي (إن بيان التوراة هذا خطأ، إذ لم يكن يونس عبراني الأصل، بل كان من قوم آخرين إذ كان مرسلاً إلى نينوى التي هي عاصمة الدولة الأشورية، فكان أشوريا. علما أن أشور لم تكن في بلاد الشام، وإنما هي من ممالك العراق القديم، وكانت تقع شمالي مدينة بابل، وكانت حدودها تصل إلى أرمينيا شمالاً، وإلى كردستان شرقا، وإلى جزء من الأراضي الواقعة غربي نهر دجلة غربا؛ أي أن أشور كانت تضم جزءا من العراق الحالي أيضا. لقد كانت دولة قوية في الأيام الغابرة، وكانت عاصمتها في البداية مدينة أشور الواقعة على بعد ٦٠ ميلا شمالي الموصل، وتسمى حاليا قلعات شرجت. ثم انتقلت العاصمة إلى مدينة نينوى. والباحثون الأوروبيون أيضًا مختلفون في كون يونس من بني إسرائيل (الموسوعة اليهودية : Jonah). فخاف الرجال خوفًا عظيمًا وقالوا له: لماذا فعلت هذا؟ فإن الرجال عرفوا أنه هارب من وجه الرب لأنه أخبرهم. فقالوا له: ماذا نصنع بك ليسكن البحر عنا، لأن البحر كان يزداد اضطرابًا؟ فقال لهم خُذوني واطرحوني في البحر فيسكُن البحر عنكم، لأني عالم أنه هذا النوء العظيم عليكم. بسيي ولكن الرجال جذفوا ليرجعوا السفينة إلى البر ، فلم يستطيعوا لأن البحر كان يزداد اضطرابًا عليهم. فصرخوا إلى الرب :وقالوا آه يا رب لا نملك من أجل نفس هذا الرجل، ولا تجعل علينا دما بريئًا، لأنك يا رب فعلت كما شئت. ثم أخذوا