Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 116 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 116

الجزء الخامس التي ١١٦ سورة مريم الأحق والأولى بأن يفهم الهدف من المسيحية، وإن أول صورة من صورهم الثلاث نحتها المسيحيون الأوائل في السراديب إنما تتعلق بحادث يونان النبي، وهذا دليل على أن المسيحيين الأوائل كانوا يعتقدون أن آية يونان النبي هي معجزة المسيح الحقيقية والحيوية، أما الصورتان الأخريان فهما تابعتان لها. . بمعنى أن آية يونان النبي التي أُعطيها المسيح هي نفسها تدل على أن المسيح بعث منجيا، وراعيا كذلك كما سأيين لاحقا، حيث ذهب المسيح اللة لجمع خرافه الضالة إلى إيران وأفغانستان وكشمير، وبلغهم رسالة الله تعالى (80-78 Jesus Died in Kashmir P). إذن فإن آية المسيح الأساسية الفريدة والكاشفة لمكانته العظمى إنما هي آية يونان النبي، وذلك بشهادة المسيحيين الأوائل وأيضًا بحسب قول المسيح ال نفسه. وإنجيل لوقا أيضًا يؤكد ذلك إذ ورد فيه قول المسيح: "هذا الجيل شرير، يطلب آية، ولا تُعطى له آية إلا آية يونان النبي، لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى كذلك يكون ابن الإنسان أيضًا لهذا الجيل" (لوقا ۱۱: ۲۹-۳۰). وجدير بالملاحظة أن لوقا قد سجل هنا أمرًا زائدا. فبينما يقول "متى" إن المسيح قال عن ذلك الجيل "لا تعطى له آية إلا آية يونان النبي، لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال. رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه لأنهم تابوا بمناداة ،يونان وهوذا أعظم من يونان ههنا متى :۱۲: ٣٨-٤١)، يركز لوقا على قول المسيح "لأنه كما كان يونان آية لأهل نينوى كذلك يكون ابن الإنسان أيضًا لهذا الجيل". وكأنه يركز خاصة على أن المسيح سيكون آية لهذا الجيل على النحو الذي كان عليه يونان النبي آية لأهل نينوى. لقد تبين من هذه الفقرات والأدلة أن الآية التي ظهرت للمسيح في زمنه إنما هي آية يونان النبي. وما هي تلك الآية؟ لقد شرحها المسيح نفسه بقوله: "لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاث أيام وثلاث ليال".