Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 4
الجزء الرابع ٤ سورة الحجر التفسير : لقد تحدث المفسرون فيما إذا كان هناك فرق بين (الكتاب) و(قرآن مبين)، لأن (و) العاطفة ترد عمومًا لبيان المغايرة بين شيئين. وصفةً في أحيان أخرى. فنبّاً وأخبر ب الحق أنهم وقعوا في هذا النقاش عبئًا حيث أخذوا (الكتاب) بمعنى مجموعة الأوراق المكتوبة، مع أن الله تعالى قد قصد بذكر كلمة (الكتاب) إزاء (قرآن) الإشارة إلى معنى خاص وهو أنه سوف يقوم بحماية القرآن الكريم كتابةً عل وتحفيظا. . أي أنه سوف يُكتب ويدوّن، وسوف يُقرأ بكثرة. وكأنه تعالى قد أكد في مستهل السورة نفس النبأ الذي ذكره بعد قليل في قوله إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون، حيث جاء بكلمتي (الكتاب) و(قرآن) كصفتين للقرآن لا كَاسْمين مثل كلمة "محمد" التي تُستخدم علما في بعض الأحيان، (الكتاب) بأنه سوف يتم تدوينه وكتابته،. (قرآن) أنه سوف يُقرأ بكثرة. والواقع أنه ليس هناك أي كتاب سماوي يتسم بهاتين الصفتين معا غير القرآن الكريم. لا شك أن التوراة والإنجيل يُقرءان بكثرة، ولكن لا أحد من الناس يحفظهما عن ظهر قلب. وأما "الفيدا" * كتاب الهندوس فإن لغته غير مفهومة إلا لقلة قليلة جداً، دَعك أن يحفظه أحد عن ظهر قلب. إن عدد الهندوس في الهند يبلغ في هذه الأيام حوالي ٢٥٠ مليون شخص، وقد بلغنا أنه أربعة بينهم أشخاص فقط قادرين على ترجمة "الفيدا" وتوضيح غموضه. ونفس الحال بالنسبة للزَّنْد أَفستا * *. إن القرآن الكريم هو الوحي الوحيد الذي يُقرأ في صورة كتاب، ويُحفظ عن ظهر قلب أيضًا، وهناك الملايين الذين ينتفعون منه بكلا الطريقين. يوجد * ** الفيدا كتاب مقدس للهندوس (المترجم). الزنذأفستا كتاب مقدس للزرادشيين (المترجم).