Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 748 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 748

الجزء الرابع vo. سورة الكهف والسبب الثاني هو أنه يرى قرنين من القرون كما ورد في بعض النبوءات، أنه يتلقى الوحي من الله تعالى عند نهاية ،قرن ويُتوفى في أوائل القرن الآخر بعد تكميل المهمة التي عُهدت إليه. بمعنى وفي بعض الروايات الأخرى أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم - سأل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى في القرآن الكريم وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قائلاً: يا رسول الله من هم هؤلاء الآخرون الذين ستبعث فيهم وتعلّمهم القرآن؟ أي كيف تقوم بعملية تعليمهم وقد تُوفِّيت؟ فوضع رسول الله ﷺ يده على منكب سلمان الفارسي وقال: "والذي نفسي بيده لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال أو رجلٌ من "هؤلاء البخاري: التفسير، سورة الجمعة). وروى ابن مردويه عن سعد بن عبادة بلفظ "رجال" من فارس". والنظرة الشاملة في هذه الروايات تكشف لنا أن النبي أنياً عن ظهور موعود خاص من أبناء فارس يعود بالإيمان بعد أن يكون قد ارتفع إلى السماء في آخر الزمان، وأن رجالاً آخرين ذوي أصول فارسية سيؤيدونه في مهمته. أما السؤال: ما علاقة هذا الموعود بزمن يأجوج ومأجوج؟ فجوابه أن القرآن الكريم والحديث الشريف يؤكدان أن الإسلام سيؤول إلى هذه الحالة في آخر الزمان عند ظهور يأجوج ومأجوج وظهور الدجال؛ وأنهما أهل دين واحد، حيث إن يأجوج ومأجوج لقب يرمز إلى فتنهم السياسية، بينما الدجال لقب يشير إلى فتنهم الدينية. إذا فالربط بين هذه الروايات بنوعيها يكشف لنا أن إشاعة الكفر التي ستتم في زمن يأجوج ومأجوج سيقاومها رجل فارسي الأصل، وأن رجالاً آخرين من بني فارس سيساعدونه في ذلك؛ وهكذا بذكر أحوال ذي القرنين بالتفصيل رد الله تعالى الاعتراض الذي كان يرد على فعل ذي القرنين الأول الفارسي الأصل. كما أنبا الا الله بتسجيل قصته في القرآن أنه سيظهر في آخر الزمان ذو القرنين