Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 743 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 743

الجزء الرابع ٧٤٥ سورة الكهف وبناءً على هذه الرؤيا كان أستاذي المحترم يقول إن ذا القرنين هذا هو ملك من ملوك ميديا ،وفارس وأن ذلك الملك هو كيقباد * فصل الخطاب لمقدمة أهل الكتاب ص (۲۰۸ - ۲۰۷ الحكمة في ذكر قصة ذي القرنين: بعد ذكر رأي أستاذي المكرّم الله أسجل بحثي بهذا الصدد، ولكن قبل بيانه أود ضي أن أبين هنا الحكمة من ورود قصة ذي القرنين في القرآن وفي سورة الكهف بالتحديد عقب إسراء موسى العلية. لقد سبق أن قلتُ إن سورة الكهف تتحدث عن الصراع بين الإسلام والمسيحية، ولاسيما ذلك الصراع الذي هو شبه ديني. . بمعنى أنه وإن كان صراعًا دينيا فإنه ذو صلة بسياسة الديانتين. فقد حكت لنا هذه السورة أوّلاً قصة أصحاب الكهف لتبين لنا كيف بدأت المسيحية، وكيف دبّ في أهلها الفساد. ثم بعدها تناولت إسراء موسى البيان أن قومه سيحرمون من الرقي الروحاني بعد الوصول إلى حد معين، فيظهر عندها نبي آخر من عند الله تعالى. كما أوضح إسراؤه أن المراد من قوم موسى في هذا المقام هو القسم الأخير منهم أي الأمة المسيحية، لأن القسم الأول منهم - أي اليهود – كانوا قد ماتوا ميتة روحانية قبل ذلك بزمان. وبالفعل أكدت الأحداث صدق النبأ القرآني بكل قوة وجلاء، حيث انتهى الدور الأول لرقى المسيحية بظهور محمد ، مما زاد المؤمنين إيمانًا على إيمانهم. ذلك أن التنبؤ خلال الفترة المكية الحرجة بغلبة المسلمين على المسيحيين لنبأ عظيم منقطع النظير. ثم بعد ذكر إسراء موسى الذكرت سورة الكهف قصة ذي القرنين إشارةً إلى الدور الثاني لنهضة الأمة المسيحية. * علما أن حضرة المولوي نور الدين الله قد قال في كتاب لــه آخر إن اسم هذا الملك هو "كورش" و "خورس" تصديق البراهين الأحمدية ص (٦٦).