Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 687
الجزء الرابع ٦٨٩ سورة الكهف ومأجوج اللذين هما رمزان للتقدم المسيحي المادي: "لا يدان لأحد بقتالهم" (مسلم: كتاب الفتن، باب ذكر الدجال). . أي ليس بوسع أحد قتالهم بقوته، بل إن الله تعالى سينزل من السماء لقتالهم. أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا) ٤٢ الكلمات شرح غورا غار الماء غوراً : ذهَب في الأرض وسَفَلَ فيها. الغَور: مصدر، والغَور: يعني الماء الغائر (الأقرب). التفسير: إن هذه الآية أيضا توضح أن النهر في قوله تعالى وفجرنا خلالهما الماء المادي الذي يروي البستان المادي، ذلك أن الله تعالى يقول أو يُصبح ماؤها غورًا ، مع أن مياه الأنهار لا تنبع من قعرها ولا تغيب فيها، بل تنصب فيها من الخارج؛ فثبت بذلك أن ماء تلك البساتين كان ماء خر، وكان موجودًا فيها، وقد نبأ الله تعالى في القرآن عن غيابها، والمراد أن قدرات هذه الشعوب سوف تُدمَّر وتباد، وأن ملكاتهم العقلية التي كانت سببًا هذه لعمران هذه البساتين ستنضب كالعيون التي يغور ماؤها، وبالتالي ستصبح البساتين خرابا يبابا. وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ، فَأَصْبَحَ يُقَلِبُ كَيْهِ عَلَى مَا أَدْقَ فِيهَا وَهِيَ حَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّيَ أَحَدًا (2) شرح الكلمات: أحيط بثمره: أحيط به دنا هلاكه والسنة المجدبة تحيط بالأموال أي تهلكها (التاج). فالمراد من قوله تعالى وأحيط بثمره) أي دمر ثمره.