Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 680 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 680

الجزء الرابع ٦٨٢ سورة الكهف إذا فالبغداديون من أيضًا يرجّح ذلك؛ مما يؤكد أن إيراد صيغة المثنى جائز يقينًا. فما أقوله هو أن إيراد صيغة المثنى هنا كان هو الأنسب أو الجائز على الأقل، ولكن القرآن الكريم فضل الطريق الآخر على هذا الطريق الأنسب لفظا، وهذا لا يخلو من حكمة نظراً إلى الأساليب القرآنية المسلم بها. والقرآن زاخر بمثل هذه الأمثلة التي تؤكد أنه يراعي بعض الحكم والأغراض المعنوية حتى لدى اختيار الكلمات والضمائر. أئمة اللغة يرون ضرورة إيراد صيغة المثنى (آتنا)، والحريري وَكَانَ لَهُ ثَمَرُ فَقَالَ لِصَحِبِهِ، وَهُوَ حَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ ۳۵ مِنكَ مَالاً وَأَعَزّ رات شرح الكلمات: ثمر الثمر : حملُ الشجر ؛ النسل والولد والواحدة ثمرة. والثمرة من اللسان: طَرفُه وعَذَبْتُه. وثمرةُ القلب: المودة؛ خلوص العهد (الأقرب). الأضداد، يحاورُ : حاوَرَه محاورةً : جاوَبَ وراجعه الكلام (الأقرب). أَعزُّ: اسم تفضيل مِن عَزَّه يَعُزُّ عِزَّا: قواه؛ غلبه. وعَزَّ يعِزُّ عزَّا: صار عزيزا؛ قَوِيَ أن هذه الكلمة ذلّة؛ ضَعُفَ؛ ضدُّ الأقرب). قوله: "ضد" يعني بعد فتعطي معنى إيجابيا في بعض الأحيان وسلبيا في أحيان أخرى. فَرَا النَفَرُ الناسُ كلهم؛ والنفر من ثلاثة إلى عشرة، وقيل إلى سبعة، من الرجال (الأقرب). يعني من كانت جهود هذا الشخص تأتي التفسير قوله تعالى وكان له ثمر بنتائج مرضية مما حداه ليقول لصاحبه: أنا أكثر منك مالاً وأعزُّ منك أعوانًا. أبين لكم الآن تأويل هذا المثل. في مستهل هذه السورة أخبر الله تعالى أن رسوله قد بلغ رسالات الله أهل مكة، وسيبلّغها اليهود أيضًا، كما سيوقظ