Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 63 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 63

الجزء الرابع ٦٣ سورة الحجر فإذا والرواية الثانية هي: قال ابن أبي حاتم عن النواس بن سمعان له قال قال رسول الله : إذا أراد الله تبارك وتعالى أن يوحي بأمره تكلم بالوحي، فإذا تكلم أخذت السماوات منه رجفة أو قال رعدة شديدة من خوف الله تعالى. سمع بذلك أهل السماوات صُعقوا وخروا الله سجدًا. فيكون أول من يرفع رأسه جبريل عليه الصلاة والسلام فيكلمه الله من وحيه بما أراد. فيمضي به جبريل عليه الصلاة والسلام على الملائكة كلها من سماء إلى سماء يسأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول ال: قال الحق وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل. فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله تعالى من السماء والأرض". (تفسير ابن كثير، سورة الحجر) لقد أكدت هذه الرواية أن الوحى يصل تحت حراسة جبريل إلى حيث يريد الله على وصوله إليه. . أي إلى الرسول. إذا فالراويات التي تقول بأن الجن يختطفون من الوحي لا تعني إلا أنهم يختطفون منه بعد وصوله إلى الرسول وبعد إعلانه عما نزل عليه بين الناس فينشر الجن بين أعوانهم ما اختطفوه من الوحى بعد خلطهم إياه بكثير من الأباطيل التي افتروها من عند أنفسهم. ومما لا شك فيه أن عامة الناس يستغربون دائمًا مما يعلنه النبي، وأنهم حين يسمعون من أتباع أنفسهم ما نقل إليهم شياطين الناس من الوحى على صورته الصحيحة فإنهم النبي أي عامة الناس يصدقون بسبب سذاجتهم كل ما يعزوه هؤلاء الشياطين إلى النبي من رطب ويابس، فيقولون - أي عامة الناس – فيما بينهم مخدوعين بمكر هؤلاء الشياطين: ألم تروا أن فلانًا من الصالحين الكبار كان قال عن هذا المدعي كذا وكذا وها قد ثبت ،صدقه فها إن أتباعه أنفسهم يؤكدونه. وهكذا يصدق هؤلاء السذج كلّ ما يبلغهم من قبل كبرائهم الكاذبين ضد الرسول من أباطيل؛ ظنّا أن أتباعه يُخفون الكثير من أمره، وأن الصحيح هو ما بلغهم عن طريق منهم زعمائهم.