Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 627 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 627

الجزء الرابع ٦٢٩ سورة الكهف حتماً ما داموا مؤمنين. أما إذا كان خاصا بالنعم الأخروية فالمعنى أنهم سيتمتعون بنعم الآخرة باستمرار دون أن تنقطع عنهم أبدًا. هذه الجملة تنبيه رباني للمؤمنين أنهم إذا أرادوا أن تدوم أفضال الله عليهم فيجب أن لا يدعوا إيمانهم يضيع أبدا. وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا : ما هُم بِهِ مِنْ مَّا عِلْمٍ وَلَا لِأَبَابِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (3) شرح الكلمات وَلَدًا : الولد : كل ما ولده شيء، ويُطلق على الذكر والأنثى (الأقرب)، وقد ورد هنا بمعنى الولد الذكر. كلمة كل ما ينطق به الإنسان مفردًا كان أو مركبا (الأقرب). كذبًا: كذب الرجلُ كَذبًا وكذبًا : أخبر عن الشيء بخلاف ما هو مع العلم به، ضد صدق، وسواء فيه العمد والخطأ (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى إن الغاية الثانية لهذا الكتاب هي أن يحذر أولئك الذين زعموا أن الله تعالى اتخذ ولدا. من المستغرب أنه تعالى قال من قبل إن من أهداف الكتاب الإنذار، ثم تبشير المؤمنين، ويقول الآن مرة أخرى إن من أهدافه الإنذار، وأن هذا الإنذار خاص بالذين اتخذوا الله ولدا. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لم لم يجمع الله الإنذارين في المرة الأولى ليذكر بعدهما البشرى للمؤمنين؟ والجواب أن القرآن الكريم يقصد بهذا الترتيب الإشارة إلى أزمنة مختلفة. فالإنذار الأول كان خاصا بأهل مكة وبجميع تلك الشعوب التي كانت تناوئ الإسلام في