Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 600 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 600

الجزء الرابع ٦٠١ سورة الإسراء واعلم أن الدم هنا يعني الأمراض التي يفسد أو يضيع فيها دم الإنسان مثل الرعاف والبثور والدمامل التي تسيل فيها الدماء بكثرة. لقد ورد في التوراة تفصيل غريب لهذه الآيات التسع لا حاجة بنا لمعرفته ولا لتصديقه. إن ما يهمنا هو أن الله تعالى آتى موسى التسع آيات ظهرت على فترات، كما هو ظاهر من كلمة مفصلات. بذكر سيدنا موسى وآياته هنا قد نبه الله اليهود أنه سيُريهم آياته كما أراها فرعون، ولكن كما أن فرعون لم ينتفع بها لن ينتفع بها هؤلاء أيضا، وسيغرقون في آخر الأمر غرقًا روحانيا. أرى أن هذه الآية تتضمن أيضا الإشارة إلى أنه سينزل باليهود المعاصرين للرسول ﷺ العذاب أو الآيات من الصنوف التسعة المذكورة، بيد أنه لم تتح لي الفرصة لفحص التاريخ من هذه الزاوية. قَالَ لَقَدْ عَلَمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَابِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا رْعَوْنُ مَثْبُورًا (3) شرح الكلمات: ۱۰۳ بصائر: جمع بصيرة وهي: العقلُ؛ الفطنة؛ ما يُستدل به؛ الحجة؛ العبرة؛ الشاهد (الأقرب). مثبورا ثبره : خيَّبه؛ لعَنه؛ طرده. ثبَره عن الأمر : منعه وصرفه. ثـبر الله زيدًا: أهلكه إهلاكًا دائما لا ينتعش بعده (الأقرب). التفسير: قال موسى الفرعون: إنك تعلم يا فرعون في قرارة نفسك أن العلمية رب السماوات والأرض هو الذي قد أنزل هذه الآيات تبصيرا للناس، وإنني على يقين أنك هالك لا محالة.