Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 581
الجزء الرابع سورة الإسراء ميلا عظيمًا. وكان إقبالهم عليه زمن المسيح الناصري ال على أشده، حيث وجدت في زمنه فرقة يهودية باسم الأسينيين، وقد أشير إليها في الإنجيل باسم الفريسيين، ويرى البعض أن المسيح كان ينتمي إلى هذه الفرقة. وقد تم العثور على نسخة قديمة لكتاب في ألمانيا ادعى فيه أحد الأسينيين أن المسيح فرقتهم. طاهرة، كان من لقد سجلت وقائع حياة المسيح في هذه النسخة بصورة غريبة، كما ورد فيها أنه ال نزل من الصليب حيًّا. راجع الكتاب The Crucifixion By An Eye ٣٦. . . Witness V، وهو موجود في مكتبتي أيضًا. لقد ورد في الموسوعة البريطانية عن هؤلاء أنهم كانوا يصومون، ويعيشون عيشةً و كانوا يُخبرون بالغيب ويأتون بالمعجزات. فقد كتب عنهم فيلو (Philo : يجب ألا نرتعب من سحرة الأمم الأخرى، إذ يوجد بيننا أيضًا أمثالهم، ثم يقدم الأسينيين كمثال على دعواه. ويقول يوسيفوس المؤرخ اليهودي الشهير أنهم كانوا يتنبأون، ويُخبرون الغيب. وورد عنهم أنهم كانوا يقومون بتأملات طويلة خلال العبادة لكي يتم لأرواحهم الاتصال بالأب السماوي. وكان زعماؤهم يدعون بمعرفة "الاسم الأعظم"، الذي يحتوي على ٤٢ حرفًا في زعمهم، ويفضلون العيش بعيدا عن النساء، لكي ينزل عليهم الإلهام أكثر (الموسوعة البريطانية كلمة Essenes). ويبدو - هو عبد الله أن يهود المدينة كانوا ينتمون إلى هذه الفرقة نفسها فقد ورد في الحديث أن أحد اليهود صياد بن - كان يدعى معرفة الغيب ويدلي بالأنباء. فلما بلغ ذلك النبي الله وذهب لاختباره وقال له: "إني قد خبّاتُ لك خبيئا؟" قال ابن صياد: هو الدُّخُ. قال له رسول الله ﷺ: احْسَأَ، فلن تَعْدُوَ قدرك. فقال عمر بن الخطاب ذَرْنِي، يا رسول الله، أضرب عنقه؟ فقال له رسول الله ﷺ: إِنْ يَكُنه فلن تُسلّط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله" (مسلم، کتاب الفتن).