Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 530
۰۳۱ سورة الإسراء الجزء الرابع علمًا أنه قد يراد بالشيطان هنا الشخص الفاسق، كما يمكن أن يراد به الكائن الذي قد حُصَّ بهذا الاسم، فهو الذي يوسوس في صدور الناس. كما تتضمن هذه الآية وصية ربانية للمسلمين أنهم إذا كانوا فعلاً يريدون أن تقترب أيام البعث الإسلامي، أي أيام ازدهاره الموعود في قوله تعالى يوم يدعوكم فعليهم أي يسلكوا سلوكًا يؤدي إلى إسلام القوم بسرعة. لقد تبين من هذا أيضًا أن قوله تعالى من قبل فتستجيبون له كان يعني دخول القوم في الإسلام. صلى رَّبِّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْسَلْتَكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ) ٥٥ التفسير : يقول الله تعالى إننا نحن أعلم بالإنسان في حالتيه: حالة خيره وحالة شره، ولا أحد سوانا يعلم ما في قلوب البشر، ولذلك احتفظنا بحق الجزاء في قبضتنا، ولم نضعه في يد أحد سوانا، حتى ولا في يد محمد رسول الله. فبقدر ما تتغير حالتكم تتغير معاملتنا لكم. وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا صلى بَعْضَ النَّبِيِّنَ عَلَىٰ بَعْضٍ وَءَاتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ٥٦ التفسير : لقد نبه الله لال له من قبل أنه أعلم بحالة أقوام الأنبياء، أما الآن فيقول: نحن أعلم بحال الأنبياء أيضا، سواء كانوا في السماوات. . أي ممن قد أتى عليهم الفناء، أو الذين هم في الأرض. . أي من الأحياء وكأنه تعالى يعلن هنا أنه أدرى بحال محمد رسول الله وكذلك بحال الأنبياء السابقين له، وأنه أدرى بحاجات كل