Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 524 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 524

الجزء الرابع ٥٢٥ سورة الإسراء أما قوله تعالى وإذا ذكرت ربَّك في القرآن وحدَه ولَّوا على أدبارهم نفوراً) فاعلم أن كلمة وحده تدل على أن المشركين يؤمنون بالله تعالى، ولكنهم يتضايقون من التوحيد وهذا الضيق أيضًا أحد هذه الحجب المذكورة أعلاه. نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا شرح الكلمات: ٤٨ يستمعون: استمع له وإليه: أصغَى (الأقرب). نَجْوَى: النجوى السرُّ؛ المسارون، وهو وصفٌ بالمصدر يستوي فيه المفرد والجمع (الأقرب). مسحورا: المخدوع؛ المصروف عن الأمر؛ المسلوب اللب؛ المسلول. * فكأنهم قالوا لهم: إنكم لا تتبعون إلا رجلاً قد انخدع؛ أو صُرف عن الحق؛ أو سلب عقله؛ أو أصيب بمرض لا علاج له. ذلك أن صحة أنبياء الله تعالى لا تكون جيدةً بالعموم لحزنهم على الحالة المتردية لأقوامهم، فيقول المعارضون إنه مريض ضعيف، وسيموت بعد برهة من الزمن؛ إن هو إلا "سحابة صيف عن قليل تقشع". التفسير: اعلم أن الباء في قوله تعالى يستمعون به جاءت بمعنى اللام، والمراد أننا نعلم جيدا الغرض الذي من أجله يستمع هؤلاء إلى أقوالك. إنما يستمعون * ورد في "أقرب الموارد : سحَره: عمل له السحر وخدعه؛ سحَره عن الأمر: صرفه؛ وسحره بكلامه وألحاظه: استماله وسلب لبه. وورد في "لسان العرب": سحره، فهو مسحور وسحير: أصابَ سَحْرَه. ورجلٌ سحر وسحير: انقطع سَحْرُه، وهو رئته، فإذا أصابه منه السِّلُ وذهَب لحمه فهو سحير وسحرٌ. (المترجم)