Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 509 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 509

الجزء الرابع تعالى إنما يخشى الله سورة الإسراء من عباده العلماء)) (فاطر (۲۹). . أي كلما ازداد الإنسان : علما ازداد خشية الله تعالى. فالله تعالى قد نبه الإنسان أنك لن تنال سيادة القوم بالتكبر والغرور ، ولن تُعَدّ من علمائهم، لأن التكبر سوف يباعد بينك وبين قومك، كما يُبعدك عن الله الله فإذا كنت طالب عزة فاعلم أن غطرستك تضر. بنفسك، لأنها تحرمك مما ترومه. فلا تتكبر، بل انفَع قومك بما في نفسك من خير دنيوي، فتكون سيدا لهم، وإذا كان فيك أي خير ديني فاصنع به المعروف لقومك، لتكون محبوبا عند الله تعالى. هذا النهي عن التكبر يبلغ من الروعة بحيث يستحيل أن يقدم أي كتاب سماوي نظيره. كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيْتُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهَا شرح الكلمات: ۳۹ سيئه : السيئ: القبيح (الأقرب). التفسير: هذه الجملة الوجيزة قمة في البلاغة لأنها قد حصرت البحر في إناء. يقول الله تعالى إن للأمور المذكورة أعلاه جوانب خير وجوانب شر أيضًا؛ وإنما ننهاكم عن جوانبها السيئة ولا ننهاكم عن الحسنة منها. بمعنى أنه ليس في الدنيا أي عمل يمكن أن يُعَدَّ سيئًا على إطلاقه. خذوا مثلاً توحيد البارئ، فالإيمان به حسنة؛ ولكن لو أن أحدًا جعل عقيدة التوحيد هذه سببًا لنشر الفساد في الأرض، وسَبَّ آلهة الأمم الأخرى، لأصبح تمسكه بالتوحيد أمرًا سيئًا. وبالمثل فإن احترام الوالدين حسنة، ولكن لو أن أحدًا أشرك بالله أو ظلم الناس طاعةً لوالديه لصار احترامه للوالدين سيئة. ولا شك أن القتل سيئة، ولكن لو أن أحدًا تجنَّب قتل العدو أثناء الدفاع عن الوطن أو عند القصاص اللازم لعُدَّ عدم قتله سيئة. ثم إن الاقتراب من أموال اليتامى معصية، ولكن لو أن أحدًا تخلى عن