Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 482 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 482

الجزء الرابع ٤٨٣ سورة الإسراء أو مسلمًا أو مسيحيا أو يهوديا أو غير ذلك. والنوع الآخر من النصرة الإلهية خاص بالدين، ويتلقاه المؤمن دون الكافر. انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَتٍ وَأَكْبَرُ تَضِيلاً : ۲۲ التفسير : ورد في الحديث الشريف: "عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدرِّيَّ من الأفق من المشرق أو المغرب. . لتفاضل ما بينهم" (مسلم: كتاب الجنة، باب الغابر ترائي أهل الجنة أهل الغرف). لقد جيء بهذه الآية تدليلا على ما ذكر في الآية السالفة، حيث قال الله تعالى: انظروا كيف آتينا كثيرًا من الكافرين الرقي المادي، وليس وراءه إلا أعمالهم التي حظيت بالقبول لدينا. لقد كدحوا من أجل الدنيا فآتيناهم الدنيا. ولكن يجب ألا ينخدعن أحد بهذا، فيظن أن غير المؤمنين أيضًا يمكن أن يحرزوا الترقيات العليا الحقيقية. كلا، لأن هذه الإنجازات المادية ليست بشيء إذا ما قورنت بما في الآخرة من رقي عظيم. فالآية تحت المؤمنين على التنافس في الخيرات، مؤكدة أن عند الله على نعما عظمى، فعلى المؤمن ألا يتوقف عند حد معين من الحسنات. لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَنهَا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا تَحْذُولاً ۲۳ التفسير: لقد بين الله الله الله هنا لماذا لا يعطى الإنسان نعم الآخرة بدون الإيمان. ذلك أن المرء يكون مع من يتعلق به ؛ فمن كان ذا صلة بالله تعالى فلن يزال يمشى قدما مع الله تعالى، ومن كان على صلة بالآلهة الباطلة بدلاً من الله تعالى فسيكون حيث آلهته الباطلة.