Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 462 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 462

الجزء الرابع ٤٦٣ سورة الإسراء فيهم، إذ هم خاؤون من جوع ومنهوكون من حُمّى وداء سامٌ. أُرسل فيهم أنياب الوحوش مع حُمَةِ زواحف الأرض. من خارج السيفُ يُثكِلُ، ومن داخل الخدورِ الرَّعْبَةُ. . الفتى مع الفتاة، والرضيعُ مع الأشيب. " (تثنية ٣٢: ١٦ - ٢٥) لقد ورد هذا النبأ في التوراة بعد النبأ عن الفساد اليهودي الأول، بل بعد الوعد الذي قطع الله تعالى معهم بأنه سيأتي بهم إلى القدس بعد الفساد الأول، مما يدل على أنه نبأ عن عذاب ثان غير العذاب الأول، وقد أشار القرآن إليه في قوله تعالى لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَرِينَ حَصِيرًا (3) شرح الكلمات : حصيرًا: الحصيرُ : السجن (الأقرب). التفسير : بعد أن أخبر القرآن الكريم اليهود عما سيحل بهم من دمار يُريهم الآن بارقة أمل، حيث يقول لهم: بالنسبة للتوراة فقد شملكم الدمار الأبدي، ولكن ما زالت أمامكم فرصة للازدهار خارج الشريعة الموسوية، حيث أفسح الله لكم مجال الرقي والازدهار مرة أخرى وذلك إذا عملتم بشرع الإسلام. فانتهزوا هذه الفرصة الذهبية، لترثوا أفضال الله ثانيةً. أما إذا لم تغتنموها فسوف تحيط بكم العقوبات الإلهية من جديد، وستدمرون نهائيا. ما أروع الأسلوب الذي اختاره الله تعالى لنصح اليهود. فقد ذكرهم أولاً بما ورد في كتبهم من أنباء عن هلاكهم، مبينًا لهم أن كتبهم نفسها تؤكد أن لا مستقبل لهم الآن؛ وما دامت كتبهم نفسها تقضي بهلاكهم، فالخير في أن لا