Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 437
الجزء الرابع ٤٣٨ سورة بني إسرائيل "المعراج إلى السماء" قالوا: ثم أسري بالنبي و من بيته إلى السماء، وعندما تحدثوا عن "الإسراء إلى "القدس" اكتفوا بقولهم أسري به إلى القدس، ولم يذكروا بعد ذلك شيئا عن صعوده إلى السماء. الله عنهم. كلمة "الإسراء" على والدليل على إطلاق الصحابة – رضي الحادثين موجود في الأحاديث الشريفة حيث ورد في رواية: "عن أنس بن مالك أن مالك بن صعصعة حدثه أن نبي الله حدثهم عن ليلة أُسْرِيَ به، قال: بَيْنَا أنا في الحطيم - وربما قال قتادة: في الحجر - مضطجع إذ أتاني آت، فجعل يقول لصاحبه: الأوسَط بين الثلاثة. قال: فأتاني. . . فشَقَّ ما بين هذه إلى هذه. . . مِن تُغْرةِ نَحْرِه إلى شعرته. . . فاستخرج قلبي. فأُتيتُ بطَسْت من ذَهَب مملوءة إيمانا وحكمة. فغُسل قلبي ثم حُشِيَ ثم أُعِيدَ. ثم أُتِيتُ بدابَةٌ دُونَ البَغْلِ وفوق الحمار. . . يقع خطوه عند أقصَى طَرْفه. قال: فحملت عليه، فانطَلَقَ بي جبريل ال حتى أتى بي السماء الدنيا. . . " (مسند أحمد، مسند الشاميين ج ٤ ص ٢٠٨، البخاري: كتاب المناقب باب المعراج ومسلم كتاب الإيمان باب الإسراء؛ والخصائص الكبرى ص ١٦٥) يعني وهناك رواية مماثلة عن أنس بأن النبي أسري به من الكعبة إلى السماء رأسًا (البخاري: التوحيد والخصائص الكبرى ص ١٥٣ فيبدو من ظاهر كلمات الروايتين أنهم يتحدثون فيهما عن حادثة الإسراء، ولكن كل الوقائع المذكورة فيهما هي نفس ما حدث في المعراج إلى السماء، ولا ذكر فيهما لذهابه إلى القدس، وإنما ذكر ذهابه إلى السماء رأسًا. مما أن الصحابة كانوا يستخدمون أحيانًا كلمة "الإسراء" وهم يقصدون بها حادث المعراج. كما نجدهم يستخدمون كلمة الإسراء نفسها وهم يعنون بها ذهابه إلى القدس فقط، وذلك كما حصل في رواية جابر بن عبد الله (البخاري: التفسير؛ ومسلم: الإيمان؛ والخصائص الكبرى ص ١٥٧ و ١٥٨)، وأيضا كما حصل في رواية شداد بن أوس التي نقلها الطبراني والبيهقي وغيرهما. المرجع السابق ص ١٥٨ و ١٥٩)