Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 434 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 434

الجزء الرابع ٤٣٥ سورة بني إسرائيل أما الذين قالوا بذهابه إلى القدس دون أي ذكر لصعوده بعد ذلك إلى السماء فقد أكدوا بشهادتهم هذه أيضًا أنه فيما يتعلق بحادث الإسراء فإن النبي لم يذهب فيه إلى السماء، إذ كيف يمكن أن يكون النبي قد صعد في حادث الإسراء إلى السماء وتكلم مع الله وتشرف برؤيته ، ومع ذلك لا يتحدث هؤلاء عن أبرز وقائعه هذه. وأصحاب هذه الشهادة هم أنس وعبد الله مسعود، وهذا الأخير أيضًا من السابقين إلى الإسلام، وكان في صحبة النبي ﷺ الله بن على الدوام. أما أصحاب القول الثالث بأنه الا الله وذهب إلى القدس ورجع منها فقد شكلوا دليلاً واضحًا على أنه لم يتم في الإسراء إلى القدس أي صعود إلى السماء، وإنما أسري به إلى القدس فقط. وأصحاب هذه الرواية هم عبد الله بن مسعود وابن عباس وشداد بن أوس وأم هانئ وعائشة وأم سلمة – رضوان الله عليهم أجمعين. ولقد تحدثت آنفًا عن مقام ابن مسعود، وأما وأما عبد بن عباس فهو ابن عم النبي الله العباس، وهكذا تصير شهادته من القوة بمكان لكونه فردًا من العائلة النبوية. وأما عائشة وأم سلمة فهما من الزوجات المطهرات، وبالتالي كانتا من أفضل الشاهدين على الحادث وأما أم هانئ فهي التي وقع حادث الإسراء في بيتها والتي حكى لها النبي هذا الحادث قبل أي إنسان آخر. (راجع: البخاري: كتاب الصلاة والمناسك والأنبياء؛ ومسلم كتاب الإيمان والخصائص الكبرى ص ١٥٤ إلى ١٥٩ و ١٧٦ إلى ۱۷۹؛ والإصابة : باب الكنى، حرف الذال والعين) ولا يسع المجال لذكر جميع الروايات في هذا الشأن غير أنني أتناول بعضها فيما يلى: أولاً- تقول أم هانئ: لما صلى النبي الله الصبح قال لي: "يا أم هانئ، لقد صليتُ معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثم جئتُ بيت المقدس فصليتُ فيه، ثم صليتُ صلاة الغداة معكم الآن كما تَرَين. الخصائص الكبرى ص ۱۷۷)