Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 426
الجزء الرابع بسبب ٤٢٧ سورة بني إسرائيل تضارب الأحاديث والروايات من التعقيد والإشكال بحيث إنني سأضطر لتقسميها إلى عدة أجزاء حتى تتضح الحقيقة. فأولاً وقبل كل شيء أوضح لكم أن حادث المعراج مذكور في مكان آخر من القرآن الكريم أيضا، وذلك في سورة النجم حيث قال الله تعالى إِنْ هُوَ إِلا حْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّة فَاسْتَوَى ) وهو بالأُفُق الأعلى ) مَا دَنَا فَتَدَلَّى فكان قَابَ قَوْسَيْن أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عبده ما أَوْحَى كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ على ما يَرَى ولقد رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عندَ عندها جَنَّةُ الْمَأْوَى ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ( مَا زَاغَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عندها وَمَا طَغَى ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّه الكبرى (النجم: ٥ - ١٩) الْبَصَرُ وَمَا طَغَى تشير هذه الآيات إلى المعراج النبوي الشريف، والدليل على ذلك هو أن كل ما ورد فيها يتعلق بحادث المعراج. ويُستخلص من هذه الآيات ما يلي: ١ - وصولُ النبي ﷺ إلى سدرة المنتهى - -۲- غشيان شيء ما سدرة المنتهى أثناء ذلك - رؤيته الجنة عندها ٤ - وصوله إلى حالة وصفها قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) - -0 - رؤيته البارئ تعالى ٦- نزول الوحي عليه. بيانها : وكل هذه الأمور مذكورة في الروايات التي تصف حادث المعراج. وإليكم 1- وصول النبي ﷺ إلى سدرة المنتهى: فهناك رواية عن أبي هريرة له وقد سجلها كل من هؤلاء المحدثين الستة في كتبهم: ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبزار، وأبو يعلى، والبيهقي. وقد ورد فيها أن النبي بعد أن وصل إلى السماء ليلة المعراج وقابل الأنبياء انتهى إلى السدرة (الخصائص الكبرى ج ۱ باب خصوصيته