Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 379 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 379

الجزء الرابع ۳۷۹ سورة النحل لا شك أن هناك روايات أخرى تذكر أنه كان يكتب من الإنجيل بالعربية، ولكن لا مناص لنا من ترجيح هذه الرواية، لأنه لو كانت التوراة والإنجيل متوفّرين بالعربية لوجد بين العرب، إلى جانب ورقة بن نوفل، كثيرون آخرون يقرءونهما بالعربية. بل أرى أن هنالك احتمالاً كبيرًا أن يكون الراوي قد أخطأ وذكر "العبرانية" مكان العربية، إذ لم تتوفر حينئذ إلا الترجمة اليونانية، وكانت الترجمة العبرية شبه منعدمة. -٣- لم تكن حتى لدى القبائل اليهودية المقيمة بالمدينة حينئذ أية ترجمة عربية للتوراة، لذلك نجد أن النبي كلما احتاج إلى فحص أمر من التوراة استعان بالصحابي عبد الله بن سلام الذي كان عالما بالعبرية (مسلم: كتاب الحدود، باب رجم اليهود). ٤ - تؤكد لنا الأحاديث الشريفة أن سيدنا عمر انه كان بدأ تعلم العبرية لكي يستطيع قراءة التوراة والإنجيل (المشكاة: الإيمان). . وشهادة أحد الكتاب المسيحيين تؤيد موقفي. يقول د. الإسكندر سوتر: "Arabic versions: These come partly directly from Greek partly through syriac and partly through Coptic. Mohammad himself knew the gospel story only orally. century. . . . Two The oldest manuscript goes no further back than Ath versions of the Arabic are reported to have taken place at Alexandria in the ۱۳th century". (The text and cannon of the new testament, p. Vε, Add. 1990) من النص فهو يكتب تحت عنوان "التراجم العربية للإنجيل" أن بعضها تمت اليوناني مباشرة، وبعضها من الترجمة السريانية وبعضها من القبطية. وكانت أساس معرفة محمد بالأناجيل هو المعلومات الشفوية فقط. إن أقدم ترجمة عربية للإنجيل لا تعود إلى أبعد من القرن الثامن الميلادي - علمًا أن النبي ﷺ ولد في القرن السادس الميلادي- ثمة ترجمتان يقال أنهما تمتا بالإسكندرية في القرن الثالث عشر. لقد اتضح من هذه البراهين أن الإنجيل لم يكن قد تُرجم حتى عصر النبي وأن الذين كانوا يريدون قراءته كانوا يقرؤون النسخ اليونانية أو العبرية. إذا فلا