Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 357 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 357

الجزء الرابع ٣٥٧ سورة النحل قصة ملفقة باطلة؛ ذلك لأنه تعالى يصرّح هنا أن الشيطان يتسلط على الذين يتخذونه وليا، وليس على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، وقد أعلن النبي مرارا وتكرارًا أن لا سند له ولا عماد إلا الله لا وحده عل. 冀 وَإِذَا بَدَّلْنَا وَآيَةً مِّكَانَ ءَايَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إنَّمَا أَنتَ مُتَر بَل أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) التفسير الآية هي في الأصل العلامة ،والدليل، وإن أطلقت أيضًا على جُمل القرآن الكريم، لأن كل جملة منه تمثل في حد ذاتها علامة للهداية؛ ولكن هذا المعنى الثاني ليس حقيقيًّا، إذ لا نجد القرآن قد استخدم الآية بهذا المعنى بشكل قطعي. لا شك أنه يبدو في بعض مواضع القرآن وكأن كلمة "الآية" قد استعملت هناك بمعنى الجملة، ولكن هذا ليس بأمر قطعي، إذ يمكن أن يراد بالآية هناك العلامة والدليل أيضًا. غير أن المسلمين قد استعملوها منذ البداية بمعنى الجملة حيث كان الصحابة يسمّون الجمل القرآنية آيات، كما نجد هذا الاستخدام في كلام النبي أيضا (البخاري: كتاب الجهاد وكتاب فضائل القرآن). فاشتبه الأمر على بعض المفسرين بسبب هذا الاستخدام ففسروا هذا اللفظ بمعنى الجملة القرآنية حتى في هذه الآية التي نحن بصدد تفسيرها، فقالوا أن المراد أن الله تعالى كلما نسخ آية من آيات القرآن وأنزل مكانها غيرها قال الكفار للنبي ﷺ: إنما أنت مفتر على الله تعالى. لو كان القرآن من عند الله لما اضطررت لنسخ آياته؟ (تفسير القرطبي) ولكن هذا المعنى ليس بصحيح في رأيي إذ ليس من الثابت تاريخيا أن آية من القرآن استبدلت بآية أخرى، وإلا لشهد على ذلك مئات الحفاظ الذين كانوا قد حفظوا القرآن عن ظهر قلب في حياة النبي ، ولقالوا: لقد حَفَّظَنا رسولُ الله في أول الأمر آية فلانية، ثم ألغاها وحفظنا مكانها آية كيت؛ مما يمثل برهانا