Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 292 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 292

الجزء الرابع ۲۹۲ سورة النحل وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نَسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَابِعًا لِلشَّرِبِينَ ) شرح الكلمات الأنعام: النعم: الإبلُ والشاءُ، وقيل: خاص بالإبل. وقال في المصباح: النَّعم: المالُ الراعي، وهو جمع لا واحد له من لفظه، وأكثر ما يقع على الإبل. قال أبو عبيد: النَّعم: الجمال فقط، ويؤنث ويذكر، وجمعه أنعام. وقيل: النَّعَم: الإبلُ خاصة، والأنعام: ذواتُ الخف والظلف وهي الإبل والبقر والغنم. وقيل: يُطلق الأنعام على هذه الثلاثة، فإذا انفردت الإبل فهي نَعَمٌ، وإن انفردت الغنم والبقر لم تسمَّ نَعمًا (الأقرب). فرْث: السرجين ما دام في الكرش (الأقرب). سائعًا: السائغ السهل المدخل من الطعام والشراب (الأقرب). التفسير: إن قوله عمل وإنّ لكم في الأنعام (لعبرة من الروعة والشفافية بمكان إن الأنعام تهيئ للإنسان الغذاء على شكل لبن ولحم، كما تنفعه في حمل أثقاله. وكان الجمل وسيلة النقل عموما في الجزيرة العربية لندرة البقر والثور هناك، ولكن في المناطق المختلفة الأخرى من العالم تخدم البقر الإنسان كثيرًا في نقل أحماله. أما المعز والنعاج فهي أيضًا تُستخدم لهذا الغرض في المناطق الجبلية، خاصة أثناء السفر في أعالي الجبال ؛ فإن الرعاة يضعون على ظهور هذه الحيوانات الصغيرة أثقال السياح نظير بعض النقود. ولقد رأيت في منطقة "كانغره" رعاةً قادمين من جبال "لاهول" وقد وضعوا أحمالهم على متون مئات من الغنم، على كل شاة حوالي عشرة أو عشرين كيلو غرامًا. ويا لــه من منظر رائع! وجدير بالملاحظة أن كلمة عبرة الواردة هنا مشتقة من العبور الذي يدل على السفر أيضا. وقد أشار الله باستخدامها إلى معنى رائع لطيف جدا وهو أنكم