Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 282 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 282

الجزء الرابع ۲۸۲ سورة النحل الآلهة بما يعزوه إليها المشركون من صفات إلهية. فالأصنام والأنهار والجبال وغيرها من الأشياء التي يؤلهونها إنما هي جماد لا شعور فيها؛ كذلك هو حال المسيح أو الحسين عليهما السلام، اللذين ينسب إليهما بعض الناس الألوهية قائلين إن المسيح أو الحسين هو الذي وهب لي كذا وكذا من النعم (إنجيل يوحنا ۱: ۱، وتحفة الاثنا عشرية، النسخة الفارسية ص ٩٣-٩٤)، مع أنه لا علم لهذين البريئين بما يقال عنهما، إذ لم يدع أي منهما في حياته بما نُسب إليه بعد وفاته. 6 أما قوله تعالى تالله لتسئلن عما كنتم تفترون) فليس معناه أنهم سوف يُسألون عن الافتراء مجرد سؤال، وإنما المراد أنهم سيحاسبون ويعاقبون عليه حتما. وهذا التعبير شائع لدى كل قوم وفي كل بلد تقريبا. لقد قال بعض الجهلة: إن كلمة "الله" - التي تعني: أحلف بالله – دليل على أن هذا القرآن ليس من عند الله تعالى، لأنه لو كان وحيًا منه ول لما قال عن نفسه تالله، وإنما قال بعزتنا وجلالنا (تفسير القرآن لـ "ويري"). ولكن هذا الاستدلال ليس بسليم، ولا بأس بهذا التعبير، إذ هو من قبيل التعابير الملكية، والغرض منه إظهار الجلال والهيبة؛ فمثلاً يقول الأب لابنه أحيانًا: إن أباك يأمرك بهذا، ولا يُفهم منه أبدًا أنه ينفي كونه أبا له، وإنما يريد التأكيد والشدة. وكذلك يقول الملك في بعض الأحيان إن ملككم يأمركم بكذا، ولا يُفهم منه أبدًا أنه ينفي كونه ملكًا وأن الأمر صادر عن ملك آخر. وَتَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَنَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ الكلمات : شرح سبحانه: سبحانَ الله : أي أبرئ الله من السوء براءةً (الأقرب). ۵۸