Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 247
الجزء الرابع ٢٤٧ سورة النحل نعم: فعل غير متصرف لإنشاء المدح (المنجد). التفسير : تبين هذه الآية وجهة نظر المؤمنين تجاه القرآن الكريم، وتخبرنا بأية نظرة كانوا ينظرون إليه. قد يقال هنا: كان هؤلاء مسلمين، فما قيمة شهادتهم في حق القرآن الكريم؟ والجواب أنهم أدلوا بهذه الشهادة في مكة حين كانوا هدفًا لصنوف التعذيب والعدوان يخافون على حياتهم؛ فتصديقهم للقرآن الكريم ونظرهم إليه بهذه النظرة في تلك الظروف الحرجة الحالكة لشهادة قوية على صدقه. أما قولهم خيرا فالمراد منه أن هذا القرآن قد نزل على كمالاته اللائقة المناسبة. . أي أن كل ما ينبغي توافره في أي كتاب سماوي لموجود في القرآن بتمامه وكماله؛ أو المعنى: أننا وجدنا القرآن أفضل مما كنا نتوقعه. لقد أخبرنا الله تعالى باستخدام كلمة أحسنوا أن زاوية النظر تلعب دورًا كبيرًا في أعمال الإنسان؛ فأحد هذين الفريقين نظر إلى القرآن الكريم على أساطير الأولين، فلم يُلق لإنذاره بالا، فهلك بينما اعتبره الفريق المؤمن خيرا، فاتبعه بصدق، فدخل به نعم الدار التي جاء وصفها في الآيات التالية. = صلے أنه جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ هُمْ فِيهَا مَا ج يَشَاءُونَ كَذَلِكَ تَجرى اللهُ الْمُتَّقِينَ ) شرح الكلمات جَنَّاتُ عَدْنٍ: أَصلُ الجَنّ سَترُ الشيء، يقال: جنَّه الليل: ستره. والجَنةُ: كلُّ بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض. وقد تُسمى الأشجار الساترة جنةً. وسميت الجنة إما تشبيها بالجنة في الأرض وإن كان بينهما بون، وإما لستره