Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 221 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 221

الجزء الرابع ۲۲۱ سورة النحل ينضج فكره ويكتمل يتولد فيه العقل. . بمعنى أنه يكف نفسه عن ارتكاب الشر، ويشرع في إصلاح أعماله وتليها المرحلة الثالثة أي التذكر حيث يتأصل الخير في الإنسان، فيتذكر واجبه عند كل خطوة، دون أية حاجة إلى مذكر خارجي يردعه عن المعاصى، وإنما يتذكر ويتعظ تلقائيا، ويمسك بمبدأ الخير دوما، حيث تصبح الصالحات طبيعة ثانية له. وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَريًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ شرح الكلمات طريًّا طَرِيَ الغصنُ واللحم والثوب يطرَى وطَرُوَ يطرو طَراوةً وطَراءةً وطَراء: كان طريا (الأقرب). . أي كان طازجا. حلية الحلية ما يُزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة الكريمة، والجمعُ الحلي (الأقرب). الفُلك: السفينة يذكر ويؤنث (الأقرب). مواخر: جمعُ ماخرة. مخرت السفينة: جرت تشق الماء صوت؛ وقيل: استقبلت الريح في جريتها. ومخر السابحُ: شق الماء بيديه. والفُلك المواخر: التي تشق الماء مع صوت (الأقرب). التفسير: كان الحديث في الآيات السابقة عن النعم البرية أو التي يمكن أن ينتفع بها الإنسان وهو في البر، وأما الآن فذكر الله ع البحر وكونه مسخرا للإنسان. وهنا أيضا استخدم الله تعالى كلمة التسخير للبحر، لأنه لا سلطان للإنسان على البحر، وإنما ينتفع به فقط.