Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 190
الجزء الرابع ۱۹۰ سورة النحل و حِمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) الكلمات : شرح فلا تستعجلوه: استعجله : طلب عَجَلتَه و لم يصبر إلى وقته، ومنه يقال: مَرَّ فلان يستعجل أي يكلّف نفسه العجلة استعجل فلانًا: سبقه وتقدمه (الأقرب). سبحانه: سبحان الله : أي أُبرّئ الله من كل السوء براءةً (الأقرب) يشركون : أشرك بالله : جعل له شريكا (الأقرب) التفسير : لقد سبق أن أخبرتُ أن الله تعالى قد قال في آخر السورة السابقة أي الحجر : وإن الساعة الآتية ، والآن قال: أتى أمر الله. . أي أن الساعة قد جاءت تقرع الأبواب. مع العلم أنه من أسلوب القرآن استخدام صيغة الماضي أحيانًا للتأكيد على وقوع الخبر أو على اقتراب موعده. أمرُ الله يمكن أن يفسّر هنا بمفهومين: الوعيد الذي تكرر ذكره في السور السالفة، أو الوعد المشار إليه في قوله تعالى: واخفض جناحك للمؤمنين؛ وكلا المعنيين ينطبق هنا في وقت واحد، حيث قيل للرسول : لقد حان هلاك الكفار، كما آن الأوان لأن تربّي أتباعك بشكل كامل وفي حرية تامة. وأما قوله تعالى فلا تستعجلوه فله أيضًا مفهومان: الأول: لا حاجة لكم، ها الكفار أن تستعجلوا العذاب الآن، فهو قد جاء يقرع أبوابكم؛ والثاني: کنتم تقولون للمؤمنين أين هو نظامكم الجديد الذي وعدتم به، فها قد حان توطيد هذا النظام، فلا داعي لأن تستعجلوه.