Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 151 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 151

الجزء الرابع سورة الحجر والحكم على كل شيء في الكون، ولكن أنَّى للإنسان المسكين أن يملك هذا التصرف والحكم. وإذا فلا بأس مطلقا في حلف الله بشيء من مخلوقاته. وهناك مسألة أخرى يجب حلها من الذي حلف الله الا الله بحياته هنا؟ أهو لوط العليا أم نبينا محمد ؟ قال بعض المفسرين إن المراد هو سيدنا لوط، وقد حلفت الملائكة بحياته (الكشاف). وروى ابن جرير عن ابن عباس أنه نبينا حيث قال: ما سمعتُ الله أقسم بحياة أحد غير نبيه ابن كثير). وعندي أن كلمات القرآن الكريم تؤيد رأي ابن عباس رضي الله عنهما، لأننا لدى قبول الرأي الأول نضطر لتقدير محذوف هو "قالوا"، والمعروف أننا نلجأ إلى تقدير المحذوف حين يدل عليه السياق وحين يستحيل تفسير الكلام بمعنى خر؛ ولكن الأمر هنا ليس كذلك، إذ الخطاب هنا موجه إلى النبي ﷺ بشكل قاطع بحيث لا يمكن الاعتراض عليه لا لفظا ولا معنى. وقد حلف الله هنا بحياة نبيه الكريم. . أو بتعبير آخر قدّم أحداث حياته المباركة. . شهادةً على صدق ما حدث مع لوط العلبة. آخ الحق أن الله قد أشار في قول لوط هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين إلى مشابهة كانت بين لوط ونبينا محمد عليهما السلام ذلك أنه كما كانت بنات لوط متزوجات بين قومه. . كذلك كانت ثلاث من بنات النبي متزوجات من الكفار، وكنّ هدفًا لاضطهادهم نتيجة دعواه ل السيرة النبوية لابن هشام: سعي قريش في تطليق بنات الرسول الله من أزواجهن. وبما أن قصة لوط كانت تمثل صدمة لقلب النبي بطبيعة الحال حيث كانت مثارا لشجونه الشخصية أيضًا. . فأراد الله تعالى أن يخفف من وطأة الصدمة عنه شفقةً عليه وتعبيرا عن الالالالالة عظيم حبه له، فوجه الخطاب إلى النبي ا ل قائلا : العَمْرُكَ إنهم لَفِي سَكْرهم يَعمهون. . وكأنه تعالى يقول: يا أحب الخلق إلي، لا تحزن فإننا على علم بمصابك الجلل. ذلك أن أعداء لوط ال - رغم وقوعهم في المساوئ لهذه الدرجة - لم يؤذوه من خلال بناته حيث يخبرنا القرآن الكريم أنه عندما قدم بناته