Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 129 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 129

الجزء الرابع ۱۲۹ سورة الحجر إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٤٦ الكلمات شرح الجنة: أصلُ الجَنِّ سترُ الشيء، يقال: جنَّه الليلُ : ستَره. والجَنَّةُ: كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض. وقد تُسمَّى الأشجارُ الساترة جَنَّةً. وسُمّيت الجنّة إما تشبيها بالجنة في الأرض وإن كان بينهما بون، وإما لستْره تعالى نعمها عنا التي أشار إليها بقوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين )) (المفردات). التفسير: ليس المراد من قوله تعالى في جنات وعيون أن المتقين يعيشون في مياه العيون، وإنما المعنى أنهم يسكنون في جنات فيها العيون. لقد بين الله تعالى هنا أن الشياطين سوف يدخلون بسبب كفرهم الجحيم، التي ستتمثل لهم في هذه الدنيا على شكل نيران الحسرات والعذاب الدنيوي، وأما في الآخرة فعلى صورة عذاب النار ؛ وأن المؤمنين سيعيشون في هذه الدنيا تحت ظل رحمة الله ورعايته، وستتفجر من قلوبهم عيون المعارف والعلوم، مما سيزيدهم رحمة وفضلاً. . شأن الشجرة التي تنمو وتزدهر بالري، وأما في الآخرة فسوف يُعطون تلك الجنات والعيون التي وُعدوا بها في آيات عديدة من القرآن الكريم. ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ءَامِنِينَ شرح الكلمات ٤٧ سلام السلام : اسمٌ من التسليم؛ الاستسلام للانقياد والطاعة. والسلام اسم أسماء الله لسلامته من النقص والعيب والفناء (الأقرب). من التفسير : يبدو أن هذا من قول الملائكة. . أي أنها تقول للمؤمنين في الدنيا وفي الآخرة أن ادخلوا في جنة فيها السلام والأمن. ذلك أن المؤمنين يستجيبون للملائكة حين تحفزهم على الخير فلذلك تحبّهم الملائكة وتستأنس بهم، وتبشرهم