Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 128 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 128

الجزء الرابع ۱۲۸ سورة الحجر الواقع، وإن كان المشهور أنها خمس ولكن لو أضفنا إليها ما نحس به الحر والبرد والوقت والثقل لصارت تسعًا. وهناك إزاء هذه الحواس التسع الظاهرة، تسع حواس أخرى ،روحانية، وهكذا يصبح عددها ۱۸ ، وعندما نضيف إليها القوة المتحكمة فيها يصبح المجموع ۱۹؛ وحين لا يعمل الإنسان وفق تعليمات هذه الحواس ال ۱۹ يضل سواء السبيل. وقد جعل الله له عدد المراقبين على جهنم أيضًا ۱۹ بحسب عدد هذه الحواس، تنبيهًا لأصحاب النار أن سوء استخدامهم لهذه القوى الـ ۱۹ هو الذي أدى بهم إلى هذا المصير. أما قوله تعالى لها سبعة أبواب فلا يعني بالضرورة أن أبواب جهنم سبعة بالضبط، لا أكثر ولا أقل؛ ذلك أن عدد السبع أو السبعين يعني عند العرب - الكثرة أو التمام والكمال المفردات للراغب وتاج العروس، تحت "سبع"). أما قوله تعالى لكل باب منهم جزء مقسوم فمعناه أنه سيكون في باب خاص بكل سيئة وسوف يُدعى منه كل من ارتكب تلك السيئة. وورد في الحديث أن للجنة أيضًا أبوابًا مختلفة نظرًا إلى حسنات مختلفة، وأن من كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، وهلم جرا. (الترمذي: المناقب) والمراد من الجزء هنا مجموعة من أهل النار. وهكذا فإن هذه الآية تساعدنا على خطأ تصحيح وقع فيه البعض لدى تفسير قوله تعالى لإبراهيم عن الطيور الأربعة ثم اجْعَلْ على كل جبل منهن جزءاً )) (البقرة : (٢٦١). . حيث زعموا – بسبب كلمة (جزءا) – أن الله تعالى أمر إبراهيم أن يمزّق الطيور ثم يضع جزءا من لحمها المفروم على كل جبل (انظر تفسير ابن كثير والبغوي). مع أن المراد من أجزاء الطيور هو نفس ما أريد في هذه الآية من أجزاء الجهنميين. . والمعنى: ضَعْ ورود - على كل جبل طيرًا من هذه الطيور الأربعة.