Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 107 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 107

الجزء الرابع ۱۰۷ سورة الحجر على أولئك البشر الذين يميلون برغبتهم إلى الأفكار الشريرة. وقد تسمى هذه الكائنات شياطين أيضًا. . ۲- سكان الكهوف. . أي أولئك البشر الذين عاشوا ما قبل صلاحية الإنسان لتلقي الوحي، والذين كانوا يقيمون تحت الأرض في المغارات والكهوف، وما كانوا ملتزمين بأي نظام أو قانون ولكن القرآن الكريم توسع في هذا الاستخدام فاخترع اصطلاحًا جديدًا، حيث أطلق كلمة "الإنسان" على من يميل إلى الطاعة والانقياد من البشر، وكلمة "الجن" على البشر الذين طبعائهم نارية ثائرة، فلا يخضعون للنظام والقانون. ٣- سكان المناطق الشمالية الغربية مثل أوروبا وغيرها الذين كانوا شبه منعزلين عن أهل الجنوب من آسيا وغيرها، وكان من المقدر لهم أن يحققوا ازدهارا ماديا مدهشاً، وأن يتمردوا على الدين بشكل محير. وقد ذكرتهم سورة "الرحمن". - أجانب من أهل الشعوب والأديان الأخرى الذين اعتبرهم البعض- مثل الهندوس واليهود - كائنات غريبة. وبحسب هذا الاعتقاد السائد لدى هؤلاء قد أطلق عليهم القرآنُ هذه التسمية، كمثل الجن الذين عملوا لسليمان ال، أو الذين آمنوا بالنبي. وعندي أن الجن الذين ورد عنهم أنهم يدخلون النار فإنهم أصحاب الطبائع النارية من البشر أنفسهم الذين لا يخضعون للنظام والقانون، ولا يقبلون أي شرع أو دين. وأما الناس الذين ورد عنهم أنهم يدخلون النار فإنهم أولئك الكفار الذين يكونون منتمين إلى دين من الأديان أو المراد من "الجن" هنا سكان المناطق الشمالية الغربية، وأما "الإنس" فهم أهل الجنوب والشرق، مثلما كان هؤلاء معروفين بهذه الأسماء. وأما قوله تعالى في الآية التي نحن بصدد تفسيرها والجان خلقناه من قبلُ من نار السموم فيعني أن أولئك البشر - الذين نسميهم هنا الجن – كانوا ذوي طبائع نارية. . بمعنى أنهم كانوا يستشيطون غضبًا بسرعة، ولا يطيعون النظام