Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 101 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 101

الجزء الرابع 1. 1 سورة الحجر وخامسها : البشر الأوائل الذين عاشوا في قديم الزمن والذين قام منهم سيدنا آدم العل، فأرسى الأساس لنظام جديد للحياة. كان البشر قبله غافلين عن أهمية العيش معا على سطح الأرض منظمين متعاونين، حيث كانوا يعيشون منهم ليشرفه بوحيه، كالحيوانات منفصلين بعضهم عن بعض، مختفين في الكهوف والمغارات وأصول الشجر، إذ كانوا لا يستطيعون السير بحرية على سطح الأرض خوفًا من وحوش الغاب؛ فلذلك كله سُمُّوا بـ (الجن)، وهم الذين يطلق عليهم العلماء اليوم سكان الغار" (الموسوعة البريطانية كلمة الغار). ولما تطور العقل البشري وصار الإنسان جاهزا لتلقي نعمة الوحي، اختار الله وعمل أحدا وسماه "آدم" لأنه أصبح صالحًا للعيش على أديم الأرض، كما أطلق عليه اسم "إنسان"* لأنه صار جديرا بحب الله و من جهة، ومن جهة أخرى أصبح أهلاً للشفقة على البشر والتضحية من أجلهم راجع للمزيد كتابي: السير الروحاني). فالذين اتبعوا آدم وخضعوا لنظامه الجديد، فخرجوا من الكهوف واتخذوا لهم المساكن على سطح الأرض، ورضُوا بالعيش خاضعين للقوانين المدنية. . فأولئك الذين سُمُّوا بالآدميين. وأما الذين أبوا الالتزام بقيود المدنية والتخلي عن حياة الهمجية والوحشية، معتبرين حياة الكهوف هي الحرية. . فأولئك الذين عليهم (الجن) نظرا إلى نمط عيشتهم. ف (الجن) اسمٌ لأفراد من تلك المرحلة من مراحل التطور البشري حينما كانوا غافلين عن أهمية التمدن، وغير صالحين للعيش تحت النظام. وأما (الآدمي) فهو اسم لأفراد من تلك المرحلة من التطور البشري حينما قررت فئة منهم العيش معا تحت نظام قائم على التعاون والالتزام بالقوانين فصار هذان الاسمان بعد ذلك بمثابة صفتين أو مصطلحين فالذين خرجوا على النظام سُمّوا ذرية الجن، وأما الذين خضعوا للنظام فسُمّوا أولاد آدم ويُستعمل هذان الاسمان كصفتين بهذا * وهو أصلاً أُنسان أي محبّتانِ (المترجم) أطلق